إصدار دراسة: زراعة في مواجهة الاقتلاع

صدر عن مركز بيسان للبحوث والإنماء، دراسة:

"زِرَاعةٌ فِي مُوَاجَهَةِ الاقْتِلاَع"

دراسة للتحولات القسرية في نمط الحياة الفلاحية الفلسطينية

صدر عن مركز بيسان للبحوث والإنماء كتاب زِرَاعةٌ فِي مُوَاجَهَةِ الاقْتِلاَع، في إطار دراسات تنموية يقوم بها المركز تركّز على الفعل الإنتاجي الزراعي، وأدواته ووسائله المختلفة، ودور الإنسان كفاعل، وتقدم تحليلاً عميقاً وغنياً للتحولات التي طرأت على أشكال الإنتاج الزراعي في قرية زراعية فلسطينية، هذا التحليل المليء بالدلالات يمكن أن نسحبه على بقية قرى الضفة الغربية، حيث تأخذنا الدراسة في جولة نصية لما يمكن أن نراه إن زرنا قرية فلسطينية الآن، والتقينا مزارعيها، أولئك الذي جرى تبدل على أحوالهم كما غيرهم من الفلسطينيين، فتقوم الدراسة ببحث نماذج من المزارعين الفلسطينيين الجدد والقدامى، ومن ضمنهم العائلة المزارعة، والمزارع - المقاول، والمزارع - التاجر، ومزارعات ومزارعون يعملون في أرضهم الخاصة، وعاملات في الإنتاج الزراعي يعتمدن على منح مقدمة من جهات داعمة، وعمال زراعيون بالأجرة، إضافة إلى مزارع يجمع بين العمل في أرضه في البلدة، والعمل في مستعمرة "إسرائيلية" قريبة باستخدام عمال مأجورين من البلدة.

 

تقدم هذه الدراسة قراءة سوسيولوجية في التوجهات الزراعية الموجودة اليوم في إحدى بلدات الريف الفلسطيني، من خلال بحث ميداني يتضمن دراسة حالة لعدد من المزارعين والمزارعات الذين يعتمدون على الزراعة كمصدر لإعالة أسرهم بمستويات مختلفة، بما قد يسهم في فهم جدوى العودة إلى الأرض وزراعتها، لإعادة إنتاج فاعلين اجتماعيين يتمتعون بسيطرة أكبر على وجودهم، أحراراً خارج شروط الخضوع التي فرضتها البنية الاستعمارية التوسعية المسيطرة بإدماجها القسري لهم فيها. والتوسع سمة أساسية لهذه البنية، يلحظها كل من لا يشيح بوجهه عما يرشح من نافذة السيارة، وهو يتنقل بين المعازل التي خططها مهندس المستعمِر "الإسرائيلي" للفلسطينيين، حين قرر أن يوسع رقعة استيطانه بالاستيلاء على الأراضي الخصبة فوق كل جبل وتلة، واستغلال ما في جوف الأرض من مياه دون أن يوفر السهول التي بينها؛ فشقها بطرق خاصة للمستعمِرين، سُميت طرقاً التفافية. وبنظرة على جانبي هذه الطرق، يمكن رؤية التناقض الصارخ في مشهد المستعمرات "الإسرائيلية" قبالة البلدات والمدن الفلسطينية، فالأخيرة تتلاصق فيها الأبنية التي يُثقل سطوحها خزانات مياه معدنية فضية أو بلاستيكية سوداء، بينما تتبحبح بيوت المستعمرات أفقياً على التلال، بسقوفها القرميدية وحدائقها المزروعة بنباتات الزينة الغريبة عن البلاد وأهلها، التي لا تحتاج إلى خزانات مياه لتشرب، فالمياه تصلها 24 ساعة في أيام الأسبوع السبعة من المخزون الجوفي الذي سيطرت عليه بالقوة العسكرية.

 

تركز الدراسة على تحليل اقتصاد الاقتلاع، كبنية اقتصادية استعمارية مستمرة في تطوير الفعل الاستعماري عبر أدوات مختلفة، يتم تطويرها لتبدو "طبيعية"، وفي صورتها "الطبيعية" تصبح هناك حاجة إلى تطبيع في المفاهيم والممارسات، التي "قبلت" عبر بوابة اتفاق أوسلو وما تلاه، هذا الاتفاق الذي عمل على خلق ثقافة تبدو وكأنها تقطع مع الثقافة الفلسطينية التي سبقتها منتجة أفراداً خاضعين في فعلهم وإنتاجهم "يتعرض العامل الزراعي لاستلاب مكثف يحتجز تطوره ليظل العمل في الزراعة حكراً على العمالة غير الماهرة وعمالة الأطفال، وبالتالي يبقى قطاع الزراعة في فلسطين، على أهميته، الأقل جاذبية للقوة العاملة بين القطاعات المختلفة".

 

 

ملاحظة: للحصول على نسخة من الكتاب يمكنكم مراجعة مركز بيسان للبحوث والإنماء