الأبحاث

منشآت الأعمال الصغيرة في شمال فلسطين: الواقع والاحتياجات

نظراً للدور المتزايد للمشاريع الصغيرة، وفي محاولة منه لرصد مشاكل هذا القطاع واحتياجاته المستقبلية، بادر مركز بيسان للبحوث والإنماء لجمع بيانات ميدانية حول المشاريع الصغيرة في مناطق شمال الضفة الغربية.

 

تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على الصعوبات التي تواجهها المشاريع الصغيرة، والخدمات المساندة المقدمة لها. كما تهدف الدراسة إلى التعرف على تأثير الإجراءات الإسرائيلية على أداء هذه المشاريع، وتحديد احتجاجاتها في مجالات الإدارة، والتمويل، والخدمات المساندة التي قد تساعد على تحسين أدائها.  

دليل إدارة المشاريع في النوادي الشبابية

تم إنتاج هذا الدليل في أعقاب دورة تدريبية حول إدارة المشاريع لمجموعة من إدارات النوادي في مدينة القدس وقطاع غزة ومنسقي / ات المشاريع. وذلك في شهر كانون ثاني 2004.

 

وقد تم خلال تلك الدورات بحث مفصل لآليات إدارة المشاريع، كما تم رصد احتياجات إدارات النوادي ومنسقي / ات المشاريع العاملين فيها بشأن إدارة المشاريع.

 

كان الهدف في بداية العمل هو إنتاج دليل عن إدارة المشاريع فقط، ولكن خلال سياق الدورتين سابقتي الذكر اتضح أن ذلك ليس كافياً لتلبية احتياجات النوادي الشبابية، وبالتالي فقد تم التوسع وفقاً لهذه الاحتياجات إلى تغطية مواضيع أخرى سيما موضوع طرق تحديد الاحتياجات، وكذلك موضوع كتابة مقترحات التمويل وكيفية العمل مع الجهات المانحة. وفي إطار ذلك تم الرجوع إلى عدد من المصادر التي تجدونها في نهاية الدليل، كما تم الاعتماد على خبرة الكاتب، وكذلك على مخرجات الدورتين، كمصادر ثلاثة من اجل إنتاج هذا الدليل. 

دليل مشروع المراكز المجتمعية متعددة الأغراض

يعتبر مشروع "مراكز مجتمعية متعددة الأغراض" ذا أهداف متعددة، وبإمكان أية مجموعة الاستفادة منه حسب احتياجات واهتمامات كل منطقة وكل مؤسسة مشاركة أو داعمة للمشروع. وقد ركز مركز بيسان للبحوث والإنماء، بالأساس، على مجموعة الأطفال، والشباب والشابات. إلا أن مشروع "مراكز مجتمعية متعددة الأغراض" على سبيل المثال، من الممكن تطبيقه على مجموعات أخرى مثل كبار السن أو المعاقين جسدياً.

 

يهدف هذا الدليل إلى توفير خطة في كيفية إنشاء مشروع "مراكز مجتمعية متعددة الأغراض"، وهو يخاطب المؤسسات المجتمعية المشاركة، بالإضافة إلى المجموعات المحلية الأقل تنظيماً. لا يوجد أي شيء في هذا الدليل خارج عن قدرة المجموعات المحلية أو الشبابية. لقد تم تصميم مشروع "مراكز مجتمعية متعددة الأغراض" بطريقة سهلة وقابلة لدمج أجزاء المجتمع المحلي بطرق مختلفة.

 

لقد تم تصميم هذا الدليل كي يوفر لك أدوات المعرفة والمساعدة في مراحل دورة المشروع كافة. ويتضمن الدليل مزيجاً من المواد النظرية والإجرائية بالإضافة إلى مخطط تمهيدي للنشاطات. في نهاية الدليل أدرجنا قائمة بالموارد والمعلومات الإضافية حول كيفية تنفيذ المشروع، هذه القائمة قد تجدونها محلياً أو على الإنترنت.

فيلم "أفيون الممولين"

فيلم " أفيون الممولين"

 

من انتاج: روزا لوكسمبورغ

إخراج: مريم شاهين وجورج عازر

 

يكثر النقد والحديث، في بضع السنوات الأخيرة، عن التمويل الخارجي وأثره على الشعب الفلسطيني: هل ساهم فعلا في انجاز بعض التنمية، التي من شانها أن تقودنا إلى دولة مستقلة وديمقراطية؟ هل خفف من وطأة الفقر وساهم في تقليص الفجوات بين الطبقات؟ أسهم في إنضاج مفاهيم حقوق المرأة؟ أم عمد إلى تشتيت قوة الجماعات وساهم في تحويلنا إلى أفراد، مقيدين إلى دوائر الاستهلاك، تحركنا مصالح منفصلة "وفقا لمنهج المدرسة الليبرالية"؟ هل ساهم في تطوير قدرتنا على المقاومة أم ساعدنا على التعايش، طويلا، مع الاحتلال؟ أين أمسى المجتمع المدني- الأداة والقوة الفاعلة والتطوعية نحو التغيير؟ ... والكثير غيرها من الأسئلة.

 

 وضمن محاولاتنا، في مؤسسة روزا لوكسمبورغ، للمساهمة في فتح منابر وقنوات وتعزيز النقاش، لا حول أثر الممولين فقط، بل حول البرامج والرؤى البديلة، عمدنا إلى إنتاج فلم وثائقي لنقاش الموضوع، وهو بالاساس موّجه ليس فقط للمجتمع المحلي بل ايضا لدافعي الضرائب التي تسهم في تقديم هذا الكم من المنح والاموال للشعب الفلسطيني، وغيره.

 

لمشاهدة الفيلم يمكنك زيارة الرابط التالي:

http://www.youtube.com/watch?v=wVTYyRLMljc&feature=youtu.be

 

ثلاث خطابات ورؤية مفقودة

ثلاث خطابات ورؤية مفقودة

 

المجتمع الأهلي الفلسطيني تأسس تاريخياً ضمن منظومة القوانين العثمانية، وتحديداً الجمعيات الخيرية  والدينية، وتطور ضمن مراحل إلى أن جاءت نكسة عام 1967 ليدخل مرحلة جديدة عمادها العمل الشعبي الواسع المؤطر ضمن لجان العمل التطوعي، والتي أخذت بعدها شكلاً تخصصياً (زراعياً، صحياً...الخ) وأشرفت عليها منظمة التحرير وفصائلها المختلفة من أجل تحشيد الناس في لجان لمواجهة الاحتلال من ناحية، وتغطية النقص في الخدمات نتيجة غياب الدولة ودورها، والعسف المستمر للاحتلال في تدمير البنى الاجتماعية القائمة، أو منع بنى جديدة من النشوء.

 

شهد عقد الثمانينات من القرن الماضي ولادة المنظمات الأهلية التنموية التي ارتكزت على خطاب تنموي مقاوم عماده اقتصاد الصمود، الذي شهد مرحلتي تطور، تميزت الأولى بأن الاقتصاد وجه للصمود بشكل أساسي، فيما تميزت المرحلة الثانية أنها أضافت بعد البناء لأجل التحرير، وارتكزت على شعاري المقاطعة والإنتاج المحلي. وازدادت هذه المنظمات مع بداية عقد التسعينيات، وشهد هذا العقد تنافساً كبيراً بينها وبين السلطة الوطنية الفلسطينية الناشئة على التمويل ومساحات العمل والتأثير. وبشكل عام، وعند مراجعة برامج عمل وخطابات العمل الأهلي، وبرغم وجود تمايزات واختلافات، نجد أن هنالك ثلاثة أنواع من الخطاب التي عكسها عمل هذه المؤسسات وبرامجها، والتي تشمل معظم العمل الأهلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، أولاً الخطاب التنموي، ثانياً الخطاب الحقوقي، وثالثاً الخطاب الخدماتي.

 

في دراسة قام بها مركز بيسان للبحوث والإنماء حول نقد خطاب المؤسسات الأهلية وعملها في فلسطين بعد اتفاق أوسلو[1]، خلصت إلى أن "التحولات التي طرأت على خطاب التنمية في السياق العالمي والفلسطيني بعد توقيع اتفاقية أوسلو وتراجع النضال من أجل التحرر الوطني، وتزامن هذا مع هيمنة الفكر الليبرالي الجديد والرأسمالية الغربية، بما يعيد إنتاج علاقات الاستعمار السياسي والاقتصادي، بينما يتم احتواء القوى التي تحمل إمكانيات أن تقاوم الاحتلال والنظام العالمي من خلال توظيف جزء منها في المنظمات غير الحكومية من هذا المنطلق هل نستطيع أن نقول أن هذه الخطابات الثلاث (التنموي، الحقوقي، الخدماتي) التي تحملها المنظمات غير الحكومية تندرج ضمناً او صراحةً ضمن العولمة الرأسمالية، أم أن هناك أبعاداً مغايرة/ مقاومة؟.

 

أولاً: الخطاب التنموي:

يواجه الخطاب التنموي الفلسطيني عدة مشاكل جزء منها بنيوي، فهناك أربعة فاعلين يتحركون في ساحات التنمية: السلطة الفلسطينية واستناد خطابها إلى بناء الدولة والإصلاح المتفق تماماً مع متطلبات المؤسسات الدولية المختلفة، وعدم مراعاته للواقع الفلسطيني. القطاع الخاص الفلسطيني الذي يمتلك خطاباً ربحياً استثمارياً مع وجود محاولات لتأسيس صناديق المسؤولية الاستثمارية كدعاية أكثر منه عمل تنموي. المجتمع المدني أو بشكل أكثر تحديداً المنظمات غير الحكومية، وهذا ما سنناقشه. الممولين والمؤسسات الدولية التي تحاول أن تمارس هيمنة كاملة على الفاعلين الثلاثة، من خلال العمل على تحديد خططهم وبرامجهم.

 

التحدي الأساسي الذي يواجه خطاب التنمية في فلسطين، والذي يمثل تحدِ حقيقي وبنيوي يتمثل في الاحتلال الاستعماري الاستيطاني وتدميره المنظم والممنهج للمقدرات الفلسطينية، ويتماثل هذا مع غياب سيادة فلسطينية حقيقية على الحدود والموارد البشرية. ورغم غياب السيادة، إلا أن المحاولات التنموية المحدودة التي جرت، ظلت مرتبطة أساساً كردات فعل أكثر منها تخطيطاً موجهاً من أجل تعزيز صمود الفلسطينيين.

 

بالعودة إلى المنظمات غير الحكومية وخطابها التنموي، نجد أن هناك تبايناً في أنواع الخطاب التنموي المقدم منها، فجزء من هذه المنظمات يمارس عملاً تنموياً داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة دون تأطيره بخطاب واضح ومفهوم وبرامج محددة، مما يعني العفوية في العمل، وبالضرورة انتفاء النتائج الواضحة والمؤثرة.

 

فيما جزء أخر يقدم خطاباً تنموياً يتماهى مع خطاب السلطة، وعماده بناء مؤسسات الدولة والإصلاح، متناسين وجود الاحتلال وغياب السيادة، وفشل هذا الخطاب بعد أكثر من عقد على بدء تطبيقه (والمتمثل بخطط التنمية التي وضعتها الحكومات الفلسطينية)، مما يعني ترك الفئات الاجتماعية المحرومة دون تنمية موجهة لهم تنقذهم من عوز الفقر والبطالة، واستناده بصورة كبيرة على مفاهيم عالمية للتنمية دون توطينها محلياً، وتركيزه على مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، دون ربطها بالسياق السياسي/ الاستعماري، بذلك "تكون المنظمات غير الحكومية جزءاً من المهمة الاستعمارية الجديدة القديمة لإدخال التنمية إلى دول الجنوب المختلفة، هذه التنمية التي يراد إدخالها تصبح في المرحلة المعاصرة متجسدة في مفاهيم الدمقرطة التي اعتبرت المخلص الأساسي لدول الجنوب من حالة الفقر و"التخلف" والمفتاح الرئيسي لإنجاز مهمة التنمية".

 

فيما نجد قسم أخر من هذه المنظمات وإن كانت تتبنى خطاباً تنموياً أوضح، إلا أنه يقتصر في كثير من الأحيان على قطاع معين، أو فئة معينة، دون الإحاطة بضرورة تبني خطاب تنموي شامل في مواجهة الاحتلال من ناحية، والعولمة والمفاهيم الليبرالية من ناحية أخرى، مما يعني فقدان إمكانية تركيز الموارد والبرامج التنموية.

 

وحديثاً يبرز خطاب تنموي أكثر جذرية يسميه البعض (التنمية البديلة) وهو نابع من مصلحة الجماهير بالأساس، ويعطي مساحة واسعة للفاعلين المحليين أن يعبروا عن تطلعاتهم التنموية من خلال العمل القاعدي، بالتركيز على الأولويات الفلسطينية الداخلية، وكيفية تلبيتها بالاعتماد على الإنتاج المحلي، والتمويل غير المشروط المتضامن مع القضية الفلسطينية.

 

ثانياً: خطاب حقوق الإنسان:

إشكالية خطاب حقوق الإنسان، وهو أنه وبخلاف التنمية ينحصر تقريباً في المنظمات غير الحكومية الفلسطينية والدولية، بمعنى أكثر غياب الفاعلين الآخرين (القطاع الخاص، السلطة) عن ساحة إنتاج هذا الخطاب من ناحية، ومن ناحية أخرى أن مرجعية الخطاب الحقوقي هي مرجعية عالمية واحدة، لا تميز على المستوى التطبيقي والإجرائي والفكري الأوضاع الاستعمارية التي تخضع لها فلسطين، بالتالي يتم "الحديث عن عولمة الحقوق من ترسيخ وتجسيد للنظام القائم الذي أفرز هذه الحقوق، كما يختفي التساؤل الجذري عن الدور الذي وجدت المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومؤسساتها للعبه، وبينما تعمل الرأسمالية على قمع واضطهاد مجموعات كبيرة من الناس، تعمل مؤسساتها الدولية على إضافة المزيد من الحقوق إلى قائمتها من الحقوق الإنسانية التي تزيد عالميتها كلما زادت عالمية الاضطهاد والقمع الذي تمارسه الرأسمالية".

 

الجدال حول أساس شرعية منظمات حقوق الإنسان ليس بالمهمة الصعبة في ظل عضويتها الواسعة للمنظمات الدولية وتبني خطابها "فلا يكون مستغرباً أن يكون أساس شرعية المنظمات غير الحكومية الفلسطينية وآليات عملها وأهدافها مستمدة ومستندة إلى ما حدث في الغرب"، وهذا لا يعني أن منظمات حقوق الإنسان تتجاهل في خطابها وأهدافها الاحتلال وممارساته المستمرة، ولكن التعامل معه يتم على أرضية المرجعية الدولية فقط، إضافة إلى وجود مآزق التعامل مع الانتهاكات الفلسطينية لحقوق الإنسان في مرحلة الاحتلال.

 

لذا هل يمكن اعتبار منظمات حقوق الإنسان جزءاً عضوياً من الرؤية الفلسطينية للتحرر، أم هي أداة فلسطينية وفق معايير دولية؟! تجيب الدراسة بالتالي: "تعمل المنظمات غير الحكومية الحقوقية ليس كمؤسسات فلسطينية تسعى لإحداث تغيير في المجتمع الفلسطيني أو لتحريره وبناء مجتمع مستقل، كما تبين في رؤيتها بل تبقى مهمتها الرئيسية وهدفها الأساسي هو حماية حقوق الإنسان"، لذا تقوم هذه المؤسسات باستخدام المعايير والأدوات الدولية لإثبات مهنيتها مثل الشهادات المشفوعة بالقسم عند توثيق الانتهاكات، رغم أنها غير مقبولة في سياق وجود احتلال، وكذلك تحويل القضايا الجماعية إلى قضايا فردية، متجاهلة القمع والانتهاكات الجماعية من قبل الاحتلال.

 

المنظمات النسوية الفلسطينية مثال أخر على أجندة حقوق الإنسان، فنجد من مراجعة وثائق وتقارير لمؤسسة نسوية فلسطينية أنها تستخدم مرجعية دولية، وتتلخص هويتها الفلسطينية في نقل المعايير الدولية عن النساء وحقوقهن إلى المجتمع الفلسطيني ونساءه، متجاهلة السياق الفلسطيني وتركيبته وتعقيداته فـ "القمع الممارس من قبل الاحتلال ضد النساء الفلسطينيات يتم التعامل معه وفق معايير القانون الدولي لحقوق الإنسان، وليس ضمن رؤية نسوية فلسطينية لقضايا النساء الفلسطينيات بما فيها الوطنية"، أضف إلى ذلك تفكيك مطالبات النساء من جماعية تقوم على وحدة الحال والحركة إلى مطالب فئات وأفراد.

 

ثالثاً: خطاب الخدمات:

خطاب الخدمات في العمل الأهلي/ المنظمات غير الحكومية تبلور في مواجهة الاحتلال، ومع مجيء السلطة حصل تنافس بين مجموعة من المنظمات غير الحكومية "مقدمة الخدمات" مع السلطة من أجل الهيمنة على الخدمات والأفراد المنتفعين منها، بما يعني من مشروعية للجهة المقدمة للخدمة.

 

ولكن وخلال مرحلة ما بعد أوسلو تم فرض مبادئ السوق الحرة، حيث يصبح العمل الأهلي قطاعاً يقدم الخدمات في ظل انسحاب "الدولة" من هذا المجال، وأصبح دور هذه المنظمات تعزيز قدرة الأفراد على القيام "بالخيار الاستهلاكي الفردي"، دون ربط هذه الخدمات المقدمة – على أهميتها- مع خطاب تنموي يعزز صمود الناس وقدرتهم على المشاركة في المشروع التحرري من ناحية، والتحرر من قيود السوق التي دفعت بالمزيد نحو الفقر والبطالة والعوز، كما نرى في خطاب مؤسسة صحية خدماتية "تعزيز صمود الشعب الفلسطيني من خلال تعزيز الإدارة التشاركية والكادر المهني المؤهل الذي يملك القدرة على التأثير على السياسات العامة والقطاعية من أجل نظام صحي شامل كحق إنساني أساسي قائم على وثائق وأعراف حقوق الإنسان الدولية"، حيث نرى أن الجزء الوطني ينتهي عن صمود الشعب، بينما يعزز الاقتباس مهنية المؤسسة من ناحية، والارتكاز على المرجعية القانونية الدولية، دون توضيح كيف أن المرجعية القانونية الدولية والمهنية ستعزز من صمود الشعب الفلسطيني.

 

خاتمة: رؤية مفقودة:

في جعبة المنظمات غير الحكومية عدد كبير من المفردات المتشابهة "العقلانية، الخيار الحر، والمنافسة الحرة، وحرية عمل السوق" وكذلك تشابهات كبيرة في البرامج والمشاريع التي يتم تنفيذها "الحكم السليم، حل النزاعات، أو قضايا المرأة وحقوق الإنسان والديمقراطية، سيادة القانون، الرقابة على الانتخابات"، ولكن الحلقة المفقودة هي الرؤية المشتركة لتنمية المجتمع الفلسطيني في ظل وجود احتلال استيطاني من ناحية، وإشباع المجتمع الفلسطيني بخطاب الليبرالية الجديدة الذي تبنته أخيراً السلطة الفلسطينية وتعمل على تعزيزه.

 

الرؤية المفقودة للمنظمات غير الحكومية في مجال التنمية يبدو أمراً مهماً في إضعاف فاعل مهم داخل المجتمع الفلسطيني، ويحد من المساهمة في بناء برنامج وطني مقاوم "التبعية التي تميز عمل ودور المنظمات غير الحكومية الفلسطينية لتلك الخاصة بالمنظمات والهيئات الدولية تجعلها مستجيبة ليس إلى "احتياجات أو تصورات جماهيرها المحلية، بل لمناطق اهتمام وأولويات المانحين" وبشكل عام المساعدات الغربية، وخاصة الأمريكية موجهة بأهداف إستراتيجية كبرى".

 

بالنتيجة نر أنه مع وضوح غايات وأجندات الممولين، يبقى أن تتجه المنظمات غير الحكومية إلى توضيح خطابها وأهدافها بحيث تتسق مع الواقع الفلسطيني، وتعمل على مقاومة الاحتلال، والليبرالية الجديدة وأجندتها.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] ملاحظة تستند هذه المقالة برمتها على دراسة "المنظمات غير الحكومية، أداة للتنمية؟ مراجعة مفاهيمية"، للباحثة أميرة سلمي، ضمن وهم التنمية، مركز بيسان للبحوث والإنماء، 2010. ولا تدعي هذه المقالة أو كاتبها أنها تعكس كافة مضمون الدراسة.

 

المصدر: عن جريدة الأخبار اللبنانية:

http://www.al-akhbar.com/node/27607

 

 

خبر صحفي حول قرار المحكمة العليا

على خلفية المنطقة الصناعية في جنين...

الرئيس ورئيس وزرائه يواجهون أول دعوى اقتصادية!!

 

أصدرت محكمة العدل العليا المنعقدة في رام الله برئاسة سعادة القاضي محمود حماد وعضوية كل من القاضي مصطفى القاق والقاضي تيسير أبو زاهر صباح هذا اليوم الثلاثاء الموافق 22/11/2011 قرارها التمهيدي في القضية رقم 290/2011 والمرفوعة من بعض المزارعين المالكين للأراضي التي تم استملاكها من قريتي برقين والجلمة على فخامة رئيس السلطة الوطنية ودولة رئيس مجلس الوزراء بصفتهما الوظيفية وعلى مجلس الوزراء والمتضمنة الطعن بإلغاء قرار مجلس الوزراء رقم 10 لسنة 2000 باستملاك أراض من مرج ابن عامر في منطقة الجلمة في جنين لصالح المنطقة الصناعية المشتركة. ومثل السكان في الدعوى المذكورة المحامون داود درعاوي وناصر الريس وفضل نجاجرة من شركة عدالة للمحاماة والدراسات القانونية.

 

حيث أشار المحامي داود درعاوي إلى أن القرار التمهيدي دعا إلى "إلزام المستدعى ضدهم المذكورين بتبيان موقفهم والأسباب التي تحول دون سحب أو إلغاء القرار المذكور خلال مدة 15 يوما من تاريخه".  علما أن أسباب الطعن تنصب على عدم مشروعية القرار المذكور ومخالفته لأحكام قانون الإستملاك رقم 2 لسنة 1953.  

 

وكان مركز بيسان للبحوث والإنماء قد أجرى العديد من ورشات العمل والدراسات القانونية والاقتصادية حول المنطقة الصناعية في الجلمة على مدار ثلاث سنوات، كشف من خلالها عن التجاوزات القانونية التي تمت بعملية الاستملاك، والآثار السلبية للمنطقة الصناعية وانعكاساتها على الاقتصاد الفلسطيني، كونها تدمر احد أهم المصادر الزراعية للشعب الفلسطيني والمتمثلة في مرج بن عامر. وقد صرح المركز عقب صدور القرار التمهيدي بأن هذه الخطوة تمثل "انتصاراً أولياً للمزارعين في الدفاع عن حقوقهم، كما تعبر عن نزاهة واستقلالية القضاء الفلسطيني".

 

كما وأكد المزارعين على تمسكهم بحقهم القانوني والمضي في الإجراءات القانونية لإلغاء قرار الاستملاك، وعبروا عن رفضهم لأية تعويضات أو مساومات على حقوقهم في هذا المجال.

 

المصدر: وطن للأنباء

http://www.wattan.tv/hp_details.cfm?id=a1833772a9562915&c_id=1

 

التعاونيات نموذج اقتصادي واجتماعي يكفل الصمود.. لكنه مفقود!!

التعاونيات نموذج اقتصادي واجتماعي يكفل الصمود.. لكنه مفقود!!

 

القانون متهالك والسياسات غائبة والحكومة مهملة بقصد ولا تتبنى النموذج ....
الاتحاد غير فاعل والجهود مشرذمة والإحصائيات متناقضة حول القطاع التعاوني ...


 

لعبت الحركة التعاونية في فلسطين دورا مهما خلال الحقبة الماضية في تحقيق الاكتفاء الاقتصادي الذاتي كأداة نضال وتحرر وطني، بخاصة خلال سنوات الانتفاضة الأولى، في حين عملت التعاونيات على تعزيز وتطوير العلاقات المجتمعية بخاصة بين القطاعات الزراعية والاقتصادية، وبقيت هذه الجمعيات تمارس دورها سنوات طويلة على الرغم من تعرضها لمحاولات الطمس والاحتواء من قبل العديد من الجهات بخاصة من قبل "إسرائيل"، ومنذ قيام وتأسيس السلطة الوطنية تعاني هذه الجمعيات من التهميش وعدم الاهتمام الرسمي وتوفير الدعم المالي وكذلك غياب قانون عصري يتلاءم مع المتغيرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لا سيما أن قانون التعاونيات يعود لأكثر من 50 عاما دون تعديل أو تغيير، كذلك فان غياب اتحاد تعاوني بشكل فعلي يعيق تطور وتقدم عمل التعاونيات وكذلك فإن هذه التعاونيات لا تتعامل بمفهوم تعاوني مرتبط بالعمل الجماهيري والتطوعي، والأخطر من ذلك عدم قدرتها على تسويق منتجاتها الزراعية واليدوية.


 

حول أهم وابرز التحديات والمشاكل التي تعاني منها التعاونيات في فلسطين وكذلك دور التعاونيات الوطني والاقتصادي والمجتمعي على مدار السنوات الماضية تحدثت سهى نزال منسقة مشروع التعاونيات في مركز بيسان للبحوث والإنماء لـ(حياة وسوق) وقالت: "مفهوم الجمعية التعاونية يتضمن مبادئ العمل التعاوني السبعة من عمل جماعي وتطوعي وإنتاج للأساسيات والابتعاد عن النمط الاستهلاكي الذي يعمق من التبعية للسوق، وكفاءة استثمار الموارد المحلية بشقيها البشرية والمادية خاصة أن مجتمعنا الفلسطيني مجتمع زراعي، وتشكل الأرض المورد الأساسي ووسيلة الإنتاج الأساسية فيه، لذا كان التركيز على التعاونيات الإنتاجية الزراعية كنموذج تنموي اقتصادي يساهم في خلق اقتصاد معتمد على الذات وغير تابع بل متصادم مع اقتصاد الاحتلال، نموذج ينضج فيه العامل الذاتي ليرتقي بالتعاونيات لتصبح وسيلة تنظيم ذاتي قادرة على الإنتاج الاقتصادي والتنظيم الاجتماعي وتقوية الناس من أجل المقاومة والصمود ومجابهة التحديات".


 

وأشارت نزال إلى أن واقع التعاونيات يمكن تناوله من جانبين، الأول: على المستوى العام الرسمي، حيث أن التعاونيات لا تحظى باهتمام على مستوى السياسات العامة ولا تخصص لها موازنات كون القطاع الزراعي أصلا لا يحظى باهتمام وبموازنات كفيلة بارتقائه إلى مستوى المساهمة في التنمية الشاملة، بالإضافة إلى أن قانون التعاونيات قانون صادر منذ 55 عاما ولا يتماشى مع تطور الحركة التعاونية، ولا يعبر عن صيغ ديمقراطية حقيقية للتعاون، وغياب اتحاد تعاوني عام ناظم وداعم للحركة التعاونية بشكل فعلي وحقيقي. أما المستوى الثاني فمرتبط بالتعاونيات نفسها، حيث تعاني معظم الجمعيات التعاونية من نقص حاد في مفهوم العمل التعاوني، وفي المفاهيم الأساسية المرتبطة به كالعمل الجماعي والتطوعي، ولديها ضعف في البنية والمهارات الإدارية والتنظيمية، لديها ضعف في تسويق منتجاتها خاصة أن غالبيتها غير مرخصة، وضعف رأسمال التعاونيات في ظل غياب الدعم المادي لمشاريعها الإنتاجية وبالتالي تتسم مشاريعها الإنتاجية بالهشاشة ولا تستطيع الصمود أمام التحديات التي تواجهها كالكوارث الطبيعية وغيرها.
 

 

دور طليعي متميز


وأضافت نزال أن التعاونيات لعبت دورا طليعيا خلال الانتفاضة الأولى أواخر الثمانينيات، ويمكن اعتبارها حركة جماهيرية عامة آنذاك عملت على تنظيم وقيادة الانتفاضة من خلال القيادة الوطنية الموحدة - وكان من أهم اذرعها التعاونيات - حيث سادت مفاهيم العمل التعاوني والجماعي والتطوعي كأداة لمقاومة الاحتلال وتوفير سبل الحياة لأفراد معتمدين على ذواتهم، ومكتفين ذاتيا خاصة أن تلك الفترة امتازت بالمقاطعة الكاملة للمنتوجات الإسرائيلية، وبالتالي كان الإنتاج التعاوني بمثابة البديل، ويمكن القول أن نموذج التعاونيات ودورها الطليعي كان بإمكانه الاستمرار، ولكنه عانى من نقص في رأس المال وعدم متابعة قيادة م.ت.ف لاستمرار مقاطعة منتوجات الاحتلال حيث تم توقيع اتفاق أوسلو وما تبعه من اتفاقيات كاتفاق باريس الاقتصادي الذي عمق من التبعية الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي.

 

وقالت نزال أن العمل التعاوني عرف في فلسطين في العقد الثاني من بداية القرن العشرين، مع الانتداب البريطاني واخذ شكلاً أولياً من التعاون من خلال مساهمات أعضاء الأسر الممتدة والعمل المشترك وإعادة تقسيم الناتج حسب المساهمات واقتصر على العمل الزراعي، ومن أهم أنواع التعاونيات: الزراعية، عصر الزيتون، الصيد السمكي، الخدمات والتعاونيات الاستهلاكية.  

 

وخضعت التعاونيات في الضفة إلى القانون الأردني للتعاون للعام 1956، والذي ما زال ساريا في الضفة حتى الآن، وخضعت تعاونيات القطاع إلى القانون المصري للتعاون للعام 1933 وما زال ساريا في القطاع. أما في ظل الاحتلال فقد حاول الاحتلال تقليص التعاونيات الإنتاجية، وعمل على تنشيط تعاونيين في أواخر السبعينيات من خلال روابط القرى العميلة، كي يعزز من تأثير الروابط في الأرياف، وهي ذريعة لخلق قيادات سياسية بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية آنذاك، كما أنه عدل القانون الخاص بالجمعيات، عبر أوامر عسكرية مختلفة أهمها التدخل في انتخاباتها ونتائجها، وفي ظل السلطة الوطنية وبالرغم من تشكيل السلطة لدائرة خاصة بالتعاون في وزارة العمل إلا أنها ما زالت تخلو من أية توجهات أو خطط إستراتيجية تعزز وتدعم العمل التعاوني رغم انعقاد المؤتمر التعاوني وحضور د. سلام فياض لهذا المؤتمر.
 

 

عدد التعاونيات المسجلة


وحول عدد التعاونيات نوهت نزال إلى انه بناءً على تعداد المنشآت الذي نفذه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عام 2007، بلغ عدد التعاونيات المسجلة حوالي 850 تعاونية يعمل فيها 424 مشتغلا، منها 10 تعاونيات ترأسها نساء ويعمل فيها 120 مشتغلا، فيما بلغ عدد التعاونيات بناء على تصريح وزير وزارة العمل احمد مجدلاني بمناسبة يوم التعاون العالمي في تموز 2010 حوالي 850 جمعية تعاونية تضم في عضويتها 55 ألف عضو، منها 553 جمعية عاملة، و297 جمعية مصنفة بأنها غير فاعلة. وفي هذا الإطار يبلغ عدد النساء المشاركات في جمعيات تعاونية نسوية 7052 موزعات على 40 تعاونية نسوية، إضافة إلى أكثر من 3 آلاف عضوة مشاركة في تعاونيات مختلطة مع الرجال وموزعة على 60 تعاونية بأنواعها المختلفة، مشيرة إلى أن هذه الأرقام تحتوى على فجوة عالية ما بين إحصاءات الجهاز المركزي للإحصاء وتصريح وزير العمل ما يعكس حقيقة عدم وجود إحصاءات دقيقة لعدد التعاونيات، خاصة أننا نتحدث عن وجود عدد كبير من التجمعات التعاونية التي لم تسجل رسميا بعد بسبب الإجراءات البيروقراطية وعدم وجود إجراءات واضحة للتسجيل من جهة، ومن جهة ثانية الالتزامات المادية المطلوبة في حال التسجيل وصعوبة جدولة هذه الالتزامات خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها شعبنا الفلسطيني التي من المفترض أن تأخذ وزارة العمل دور الميسر فيها وليس المنفر. وتتوزع التعاونيات ضمن خبرتنا المتواضعة ومن خلال المشروع على جميع محافظات الضفة ولكن لا تتوفر لدينا معلومات دقيقة عن طبيعة التوزيع الجغرافي للتعاونيات.
 

 

غياب السياسات الجاذبة
 

وأضافت نزال: "بشكل عام فإن غياب السياسات والقوانين الداعمة والجاذبة للتعاونيات من أهم الضغوطات التي تتعرض لها خاصة غياب الخطط الإستراتيجية التي من شأنها النهوض بالحركة التعاونية وضرورة سن قانون عصري جاذب وحامٍ للتعاونيات. واعتقد انه من غير الممكن تجاوز ذلك إلا من خلال: أولا، توجه السلطة الحقيقي تجاه تنمية شاملة معتمدة على الذات ومقاومة للاحتلال بما فيها التعاونيات، وثانيا، تنظيم حملات تعبئة وضغط ومناصرة من اجل توعية الجماهير بأهمية وضرورة تبني نهج العمل التعاوني (هناك ضعف في هذا الجانب) ومن اجل الضغط على أصحاب القرار من اجل تبني هذا التوجه".

 

أما عن العقبات الأخرى التي لها علاقة بالقوانين، فأشارت نزال إلى أن القانون الساري، والناظم للتعاونيات وعملها هو القانون الأردني لعام 1956، وهنا نتحدث عن قانون عمره أكثر من 55 عاما، وهذا يشير بشكل كبير إلى عدم الاهتمام بالتعاونيات وتنظيمها من قبل المستوى الرسمي بشكل عام والتشريعي بشكل خاص. هذا القانون تنقصه الكثير من المواد الناظمة التي من شأنها فسح المجال أمام بناء وتطوير الحركة التعاونية، فمثلا تنقصه حرية واستقلال التعاونيات كقطاع عن الجهات الأخرى، وتبقى التعاونيات تدار من قبل هيئة تحت دائرة التعاون في وزارة العمل وفق القانون بدلا من أن تكون مستقلة في بنيتها وبرنامجها وإدارتها، كما أن نصوصه تخلو من بنود الحماية الاجتماعية التي بحد ذاتها هي عامل محفز لإطلاق وتعميق الاهتمام بالتعاونيات، علما أنه منصوص عليها كحق لكل المواطنين في القانون الأساسي الفلسطيني.
 

 

دور تنموي لمواجهة الاحتلال
 

ويعمل مركز بيسان للبحوث والإنماء مع عشرات التعاونيات والعديد من المؤسسات الأهلية والأطر والاتحادات النقابية والنسوية.


وتقول نزال أن المطلوب هو نموذج للتعاونيات يسهم بدور تنموي يعزز من صمود الناس وقدرتهم على البقاء والمقاومة، إضافة لما يعنيه من تقوية وتعزيز لبنى المجتمع باعتبارها نماذج من التنظيم الذاتي التي تصلب بنية المجتمع وتربط ما بين الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وما يعنيه هذا النموذج من معان لسياسات الاعتماد على الذات وزيادة الإنتاج المحلي وسد ما أمكن من الاحتياجات، لذا فالجهات المسؤولة، تشريعية وتنفيذية، تتحمل المسؤولية الكبرى من حيث أنها المسؤولة عن السياسات والقوانين العامة، ومطلوب منها سياسات وقوانين ناظمة تشجع حقيقة وتفسح المجال أمام تطوير الإنتاج والاعتماد على الذات، وليس تعميم السياسات "الليبرالية الجديدة" التي تفتح الأسواق وتمنعنا من بناء وتطوير هذا النموذج ومختلف النماذج الاقتصادية الأخرى. كما انه يلزم تبني وصياغة وإقرار القوانين والأنظمة التي تهدف إلى الفكاك من اقتصاد الاحتلال ومقاطعته بشكل شامل، والفكاك من الاتفاقات مع الاحتلال التي أثبت الواقع وصيرورته أنها وضعت لتأبيد تبعيتنا وعدم استقلالنا مثل اتفاق باريس الاقتصادي، مثلما التخلص من القوانين المتقادمة واستبدالها بقوانين عصرية على الصعيد الداخلي الفلسطيني بطريقة تضمن مشاركة وتلبية مطالب القطاعات التنموية في ظروف وشروط أفضل، بما فيها التعاونيات لتكون قطاعات منتجة وفاعلة.
 

 

العلاقة بين التعاونيات


وأوضحت نزال أن هنالك علاقات بين العديد من التعاونيات، خاصة تلك المتشابهة في خطوط الإنتاج، ولكن هذه العلاقة لا ترقى إلى مضمون العلاقة التنسيقية المركزة والمنتظمة، التي تستهدف تبادل الخبرات بشكل عميق، أو لتبادل المواد الأولية أو النهائية للمنتوجات التي تحتاجها أو تنتجها. التعاونيات اليوم تتحسس حاجتها لعلاقات وطرائق تشبيك وتواصل فيما بينها، وتفتقد مثل هذه العلاقة التي تعمل من أجل تطوير وتدعيم بنية الحركة التعاونية، وتحليل واقعها وسياقه وآفاق التطور، وصياغة مطالبها الجماعية التي لا يمكن تلبيتها من خلال الأداء الفردي لكل تعاونية، مثل المطالب القانونية وتوفير الحماية الاجتماعية للتعاونيات والتعاونيين.

 

أما علاقتها مع الحكومة، فهي قائمة من خلال القانون المشار له، وقالت نزال: "إن الحكومة ومن خلال سياساتها العامة، والقانون الخاص بالتعاونيات، لا تعمل من أجل تعزيز دور التعاونيات، فالتعاونيات نموذج يحتاج لتقويته وتوفير شروطه للإسهام في الاقتصاد والاجتماع والسياسة ودمقرطة المجتمع، كيف يمكن لذلك أن يتم والحكومة تتبنى سياسات ليبرالية تفتح السوق أمام وكالات الاستيراد ومختلف المصدرين؟!"  

 

سياسات كهذه لا تنمي الدور الإنتاجي الذاتي وتطويره، وبالتالي لا تنمي التعاونيات. الحكومة لا تعمل على مقاطعة الاحتلال بالمفهوم الشامل وهو يغرق أسواقنا ويفسد مواسم المزارعين من هذا الإغراق ... فكيف لذلك أن يتوافق مع النموذج التعاوني؟ ... وبخصوص القانون الناظم الساري، هو متقادم منذ 1956، ولا يتيح لبنية تعاونية مستقلة بالإدارة والبرنامج ولا يتضمن الحماية الاجتماعية المنصوص عليها بالقانون الفلسطيني الأساسي فهذا أيضا يؤكد أن الحكومة لا تعمل على ما يعزز التعاونيات، بل أن هناك إحلالا لسياسات أخرى تعيق هذا النموذج وقصورات أخرى، تتحمل الحكومة مسؤولية كبيرة عنها في ظل غياب سياسات تعزيز التعاونيات، مثلما تخفق السلطة حتى في إدارة المساعدات الواردة لها، وهذا ما أثبتته المراجعات والدراسات بخصوص الفقر والبطالة وأحوال الناس.

 

المصدر: حياة وسوق – ملكي سليمان

http://www.alhayat-j.com/newsite/details.php?opt=7&id=153242&cid=2405

 

إصدار دراسة: زراعة في مواجهة الاقتلاع

صدر عن مركز بيسان للبحوث والإنماء، دراسة:

"زِرَاعةٌ فِي مُوَاجَهَةِ الاقْتِلاَع"

دراسة للتحولات القسرية في نمط الحياة الفلاحية الفلسطينية

صدر عن مركز بيسان للبحوث والإنماء كتاب زِرَاعةٌ فِي مُوَاجَهَةِ الاقْتِلاَع، في إطار دراسات تنموية يقوم بها المركز تركّز على الفعل الإنتاجي الزراعي، وأدواته ووسائله المختلفة، ودور الإنسان كفاعل، وتقدم تحليلاً عميقاً وغنياً للتحولات التي طرأت على أشكال الإنتاج الزراعي في قرية زراعية فلسطينية، هذا التحليل المليء بالدلالات يمكن أن نسحبه على بقية قرى الضفة الغربية، حيث تأخذنا الدراسة في جولة نصية لما يمكن أن نراه إن زرنا قرية فلسطينية الآن، والتقينا مزارعيها، أولئك الذي جرى تبدل على أحوالهم كما غيرهم من الفلسطينيين، فتقوم الدراسة ببحث نماذج من المزارعين الفلسطينيين الجدد والقدامى، ومن ضمنهم العائلة المزارعة، والمزارع - المقاول، والمزارع - التاجر، ومزارعات ومزارعون يعملون في أرضهم الخاصة، وعاملات في الإنتاج الزراعي يعتمدن على منح مقدمة من جهات داعمة، وعمال زراعيون بالأجرة، إضافة إلى مزارع يجمع بين العمل في أرضه في البلدة، والعمل في مستعمرة "إسرائيلية" قريبة باستخدام عمال مأجورين من البلدة.

 

تقدم هذه الدراسة قراءة سوسيولوجية في التوجهات الزراعية الموجودة اليوم في إحدى بلدات الريف الفلسطيني، من خلال بحث ميداني يتضمن دراسة حالة لعدد من المزارعين والمزارعات الذين يعتمدون على الزراعة كمصدر لإعالة أسرهم بمستويات مختلفة، بما قد يسهم في فهم جدوى العودة إلى الأرض وزراعتها، لإعادة إنتاج فاعلين اجتماعيين يتمتعون بسيطرة أكبر على وجودهم، أحراراً خارج شروط الخضوع التي فرضتها البنية الاستعمارية التوسعية المسيطرة بإدماجها القسري لهم فيها. والتوسع سمة أساسية لهذه البنية، يلحظها كل من لا يشيح بوجهه عما يرشح من نافذة السيارة، وهو يتنقل بين المعازل التي خططها مهندس المستعمِر "الإسرائيلي" للفلسطينيين، حين قرر أن يوسع رقعة استيطانه بالاستيلاء على الأراضي الخصبة فوق كل جبل وتلة، واستغلال ما في جوف الأرض من مياه دون أن يوفر السهول التي بينها؛ فشقها بطرق خاصة للمستعمِرين، سُميت طرقاً التفافية. وبنظرة على جانبي هذه الطرق، يمكن رؤية التناقض الصارخ في مشهد المستعمرات "الإسرائيلية" قبالة البلدات والمدن الفلسطينية، فالأخيرة تتلاصق فيها الأبنية التي يُثقل سطوحها خزانات مياه معدنية فضية أو بلاستيكية سوداء، بينما تتبحبح بيوت المستعمرات أفقياً على التلال، بسقوفها القرميدية وحدائقها المزروعة بنباتات الزينة الغريبة عن البلاد وأهلها، التي لا تحتاج إلى خزانات مياه لتشرب، فالمياه تصلها 24 ساعة في أيام الأسبوع السبعة من المخزون الجوفي الذي سيطرت عليه بالقوة العسكرية.

 

تركز الدراسة على تحليل اقتصاد الاقتلاع، كبنية اقتصادية استعمارية مستمرة في تطوير الفعل الاستعماري عبر أدوات مختلفة، يتم تطويرها لتبدو "طبيعية"، وفي صورتها "الطبيعية" تصبح هناك حاجة إلى تطبيع في المفاهيم والممارسات، التي "قبلت" عبر بوابة اتفاق أوسلو وما تلاه، هذا الاتفاق الذي عمل على خلق ثقافة تبدو وكأنها تقطع مع الثقافة الفلسطينية التي سبقتها منتجة أفراداً خاضعين في فعلهم وإنتاجهم "يتعرض العامل الزراعي لاستلاب مكثف يحتجز تطوره ليظل العمل في الزراعة حكراً على العمالة غير الماهرة وعمالة الأطفال، وبالتالي يبقى قطاع الزراعة في فلسطين، على أهميته، الأقل جاذبية للقوة العاملة بين القطاعات المختلفة".

 

 

ملاحظة: للحصول على نسخة من الكتاب يمكنكم مراجعة مركز بيسان للبحوث والإنماء

 

زراعة في مواجهة الاقتلاع: دراسة للتحولات القسرية في نمط الحياة الفلاحية الفلسطينية

انطلقت هذه الدراسة لتفحص احتمالات الفعل الزراعي الفلسطيني اليوم ضمن بنية اقتصاد اقتلاعي محكوم بشرط استعماري، وذلك من خلال تحديد أشكال الممارسات الزراعية الموجودة في إحدى البلدات الفلسطينية التي أُجري فيها الجزء الميداني من الدراسة، وتحليل أبرز التحولات التي طرأت على الحياة الفلاحية فيها، ومحاولة فهمها ضمن الشرط التاريخي الذي تشكلت فيه، بالاستفادة من المعلومات المتوفرة من دراسات أخرى تناولت موضوع الزراعة في فلسطين من جوانب مختلفة كماً وكيفاً.

 

ركز البحث الميداني على تسجيل المشاهدات واللقاءات للتعرف على أشكال الإنتاج الزراعي وآلياته والإستراتيجيات التي يلجأ إليها الفاعلون الاجتماعيون -أي المزارعات والمزارعين الذين أُجريت مقابلات معمقة معهم- من أجل إعادة إنتاج أنفسهم في شروط قسرية، وحاول التعرف على مدى ملاءمة الأشكال الموجودة لحاجات المزارعين والمجتمع المحلي للتحكم بشروط إعادة إنتاج وجود ووعي فلسطينيين متحررين من الاستلاب والاغتراب.

 

وثقت الدراسة حالات عدة لفاعلين اجتماعيين اختاروا الزراعة من بين الممكنات المتاحة لاستمرار وجودهم في بنية استعمارية توسعية وظفت أساليب ممنهجة لاقتلاع قوة عملهم، وما يحتاجونه من أرض وماء ومواد خام أو وسائل للإنتاج.  ولم يحمل لهم قدوم السلطة باتفاقياتها ومانحيها إلا مزيداً من الاغتراب عن عملهم وأرضهم؛ بما جلبته من إمكانيات "تطبيع الاحتلال"، وبعجزها عن توفير برامج إنتاجية.  وعرضت هذه الحالات بشكل تفصيلي، ومن منظور الفاعلين الاجتماعيين الذين يمارسونها: العائلة المزارعة، والمزارع-التاجر الذي يعتمد على الجمع بين العمل المأجور والعائلي في أراضٍ مستأجرة، ومزارعات ومزارعون يعملون في "حاكورة" منزلهم، وعاملات في الإنتاج الزراعي يعتمدن على منح مقدمة من جهات داعمة تحت عنوان مشاريع إنتاجية، وعمال زراعيون بالأجرة، إضافة إلى مزارع يجمع بين العمل في أرضه في البلدة والعمل في مستعمرة "إسرائيلية" قريبة باستخدام عمال مأجورين من البلدة.

 

أظهر تحليل الآليات والإستراتيجيات التي يلجأ إليها المزارع أو المزارعة في كل حالة أثر تصور المزارعين والمزارعات للخيارات الممكنة أمامهم بعد أن خسروا فرص العمل الدائم لدى المستعمِر "الإسرائيلي"، ودورهم في المبادرة لممارسة خيار أو خيارات معينة، وأثر ذلك بالتالي على قدرتهم على إعادة إنتاج أنفسهم وعائلاتهم كخاضعين للبنية الاستعمارية الاقتلاعية، أو مواجهين ورافضين لها.  وقد ظهر عجز البعض عن المواجهة بدرجات مختلفة ولدت، بالتالي، درجات مختلفة من الاغتراب لدى المزارعات والمزارعين.

 

وبالنتيجة، تبين مقارنة الحالات الزراعية التي عرضتها الدراسة، أن بنية اقتصاد الاقتلاع المتشكلة من تفاعل العوامل الخارجية والداخلية المسيطرة على الحياة الفلسطينية اليوم، التي تحاول إعادة إنتاجها بشكل وجود أحادي الأبعاد هو الوجود التابع الخانع، أنتجت فعلاً زراعياً تكمن في جوهره خيارات عدة لمواجهة الاقتلاع، وإن كان بشكله الشمولي يبدو محاصراً بالتبعية للاقتصاد الزراعي "الإسرائيلي" المسيطر جراء تراكمات سياسة "إسرائيل" التشويهية مع سياسة السلطة التهميشية، التي كان لها أثرها في هبوط نسبة مساهمة الزراعة الفلسطينية في تشغيل الفلسطينيين وإعادة إنتاجهم بشكل حر.

إلغاء اتفاق باريس الاقتصادي ... ونبيل شعث يدعو إلى حرب اقتصادية ومقاطعة البضائع الإسرائيلية

إلغاء اتفاق باريس الاقتصادي

ونبيل شعث يدعو إلى حرب اقتصادية ومقاطعة البضائع الإسرائيلية

جاء هذا في ورشة عمل نظمها مركز بيسان للبحوث والإنماء في السادس من تشرين الثاني الجاري بعنوان: أفاق استشرافية لبناء الاقتصاد الفلسطيني وبحضور عدد من أمناء وقادة الفصائل والأحزاب السياسية الفلسطينية منهم د.نبيل شعث، عبد الرحيم ملوح، د. صبري صيدم، خالدة جرار، د. مصطفى البرغوثي، والتي دارت حول العديد من الأسئلة التي وجهت للحضور قادة وأحزاب حول السياسات التنموية والاقتصادية المتوقعة في ظل إعلان الرئيس محمود عباس عن نيته تعديل اتفاقية باريس الاقتصادية، والتركيز على الإنتاج لبناء الاقتصاد الفلسطيني وتحرره، وتصريحات عدد من مستشاري الرئيس بخصوص البدء في مقاطعة بضائع الاحتلال باستخدام وسائل مختلفة.

 

في بداية الورشة أشار عبد الرحيم ملوح نائب الأمين لعام للجبهة الشعبية وعضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير إلى أن "أية دعوات لإعادة فتح ملف اتفاق باريس لا يجب أن تعني العودة للمفاوضات والبحث عن بديل مع "الإسرائيليين". وإذا أردنا الحديث عن اقتصاد إنتاجي لا يمكن أن نقبل بما تخصصه الموازنات وما نسبته 2% للتجارة والزراعة مقابل 30% وأكثر للأمن . كما على المساعدات الخارجية أن تصب في القطاعات الإنتاجية وليس الخدمات، التنمية لا تقوم في ظل الاحتلال، نحن حاجة إلى تنمية صمود المواطن على أرضه، وأية تنمية أخرى تخدم أهداف أخرى". وفي ذات السياق فان الدعوة إلى مراجعة اتفاق باريس تقتضي من السلطة الفلسطينية وقف مشاريع المناطق الصناعية المشتركة، والأدهى أن بعض تلك المناطق سيدمر أراضينا الزراعية في مرج بن عامر.

 

ينما صرح د.نبيل شعث "أن اتفاق باريس بني على أساس مصلحة الاقتصاد "الإسرائيلي" وليس على أساس مصلحة الاقتصاد الفلسطيني، وانه جزء من الهيمنة "الإسرائيلية" علينا مثل الاحتلال العسكري الذي لا يفرق بين مناطق A، B، C، وتهويد القدس، ويجب أن نتصدى للاحتلال بكافة أشكاله، ولم تعد أية فائدة من المفاوضات بأية وضع". وحول الإستراتيجية القادمة للاقتصاد الفلسطيني أجاب د. شعث "نحن الآن في اقتصاد صمود اقتصاد مقاوم وليس اقتصاد حر، اقتصاد حرب ومواجهة وصمود، الأساس الآن هو المواجهة السياسية والمواجهة الاقتصادية. اقصد بالاقتصاد المقاوم أن يدرس كل شيء من وجهة مقاومة، مما يعني الاعتماد على المشاريع الصغيرة والمنتجات الصغيرة والتضحية بما يسمى بالـEconomic Advantages ، ومقاطعة  البضائع "الإسرائيلية"، وممارسة المزيد من الضغط الدولي على "إسرائيل" من خلال المقاومة السياسية والاقتصادية اللاعنفية".

 

وفي حديثها حول الاستراتيجيات الجديدة التي يجب أن تعتمد أشارت خالدة جرار إلى أن "الحديث عن كيفية التأسيس لتنمية الصمود بالمعنى الشامل تبدأ أولاً بالخطوط العامة المتمثلة بمواجهة اقتصاد السوق  الذي لا يحقق العدالة الاجتماعية والاقتصادية المواطن الفقير هو من يدفع الثمن.كل موازنات السلطة التي تمت لا تعكس في جوهرها العدالة الاجتماعية ولا اقتصاد تحت الاحتلال. فالموازنات لا احد يقرها ولا احد يناقشها بل توضع وتنفذ من جانب واحد. هذه السياسات يجب أن تكون  مرتبطة بتعزيز صمود الناس وليس بالمشاريع الاستثمارية الكبيرة القائمة على أساس سياسات البنك الدولي والاشتراطات الخارجية، واستبدالها بموازنة تشمل القطاعات الأساسية مثل الزراعة وتقويتها وتدعيمها. أما المقاطعة فيجب أن تكون على المستويين الشعبي والرسمي وتشمل كافة البضائع "الإسرائيلية" وليس فقط منتجات المستوطنات. كما يحب الاعتماد على النماذج الصناعية الصغيرة لشعب يسعى إلى الصمود والتحرر، وعلى رأس هذه الأولويات إلغاء اتفاق باريس الاقتصادي وليس تعديله".

 

أما د. صبري صيدم ففد دعى إلى مراجعة اتفاق باريس، ولكن ليس على أساس المفاوضات بل على أساس الحقوق الفلسطينية. كما يجب أن نراجع أنفسنا على المستوى الاقتصادي وعلى المستوى الجغرافي. كأن يتم العمل على التمدد الزراعي في مناطق C، وتعزيز التشابك مع الشتات بحيث لا يتركز على التضامن المعنوي أو الحماية الاغاثية، بل ندعوهم إلى الاستثمار الاقتصادي، فهناك الكثير من الاقتصاديات الاليكترونية التي ليست في الحاجة أن تعبر الحدود والتي تسوق الكثير بالتبادل الاليكتروني. كما يجب أن يتم فضح القرصنة "الإسرائيلية" في موضوع  تحويل أموال الضرائب  للسلطة الفلسطينية. وشدد على ضرورة  إنهاء الانقسام حتى يتم التعامل على أساس وحدة اقتصادية واحدة، وتشجيع اقتصاد المعرفة، فلدينا أفكار إبداعية وعلمية يجب أن يتم الاستثمار في اقتصاد المعرفة.

 

بينما أكد د.مصطفى البرغوثي أن هذا الاتفاق كان يجب أن ينتهي في العام 1999 بانتهاء اتفاق أوسلو، فهذا الاتفاق يكرس عبودية اقتصادية مثلما يكرس اتفاق أوسلو عبودية سياسية. وأضاف "اتفاق باريس خطير ويجب نسفه من خلال الوسائل الرسمية وغير الرسمية ومن هذه الوسائل: يجب أن نخاصم "إسرائيل" في المحاكم الدولية، الاعتماد على النفس؛ ولكن ليس من خلال زيادة الضرائب وزيادة العبء على الموطنين، بل من خلال اقتصاد وطني مقاوم، اقتصاد منتج زراعي وصناعي وفكري، والتركيز على التعليم والزراعة والصناعة في خططنا الإستراتيجية القادمة".

 

فيما عقب الحضور أن الاستقلال الاقتصادي لا يحدث إلا بالإرادة الذاتية وبالأخص الإرادة السياسية، والخطط الإستراتيجية العملية على الأرض. فالحديث عن اقتصاد مقاوم لا يجب  أن يظل مكبل بالاتفاقيات الموقعة ومنها اتفاق باريس، ولا يجب أن يعني ذلك تحميل الأعباء للمواطن الفلسطيني من خلال زيادة الضرائب كما هو حاصل حالياً.

 

تأتي هذه المبادرة من مركز بيسان للبحوث والإنماء على حد تعبير القائم بأعمال المدير العام للمركز تجاوباً مع هوية المركز الذي يهدف إلى تطوير نهج تنموي بديل حساس تجاه  الفقراء والمهمشين، وتحقيق تنمية موجهة ومسئولة تركز على العدالة الاجتماعية والمساواة على أساس النوع الاجتماعي، وإنتاج معرفة نقدية تهدف إلى خلق برامج على الأرض وإعادة بوصلة الاقتصاد الفلسطيني كاقتصاد إنتاجي. كما تأتي هذه الجلسة بعد عقدين من الزمن على إقامة السلطة وفشلها في محاولة تقليل الفقر والبطالة، فالسياسات الاقتصادية للحكومة الفلسطينية وفق المؤشرات فشلت في تخفيض أثار الاحتلال ومعاناة الفلسطينيين، وإيجاد الحلول التي تفك الارتباط بالقيود "الإسرائيلية" التي وضعتها الاتفاقيات المختلفة وأهمها اتفاق باريس الاقتصادي. الاقتصاد الفلسطيني يخضع حالياً لتبعية هيكلية لاقتصاد الاحتلال من ناحية، وسيادة السياسات التنموية والاقتصادية النيوليبرالية التي تركز على الخدمات، وتهمش القطاعات الإنتاجية، من هنا ضرورة الحديث والبحث عن إستراتيجية جديدة تعتمد على التنمية البديلة التي من الممكن  أن تعزز من صمود الفلسطينيين،وتبني اقتصاداً قوياً

 

لمشاهدة تقرير تلفزيون وطن بخصوص الجلسة الحوارية الرجاء الدخول إلى الرابط التالي:

http://www.wattan.tv/video/video_details.cfm?id=a7885912a6003881

 

تقرير صحفي: حراك فلسطيني لإلغاء اتفاقية باريس الاقتصادية

حراك فلسطيني لإلغاء اتفاقية باريس الاقتصاديةرام الله – وطن للأنباء – علي دراغمة: بدأت مؤسسات أهلية وأحزاب فلسطينية بالبحث عن بدائل لاتفاقية باريس الاقتصادية، بعد طرح الرئيس محمود عباس قبل أيام  رؤية تدعو لإعادة فتح هذه  الاتفاقية من جديد لتعديلها وإعادة دراستها. ويرى مختصون أن هذه الاتفاقية باتت تمنع القدرة على الإنتاج واستغلال الأرض والموارد الفلسطينية وتطوير التجارة والصناعة والزراعة في فلسطين كما وتحول دون التمكن من إزالة العقبات وفك القيود للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني، وبالتالي زيادة الدخل القومي والتخلص تدريجيا من المساعدات. وفي هذا السياق فان دائرة الأبحاث في مركز بيسان للبحوث والإنماء تستعد لتنظيم جلسة حوارية لنقاش تعديل اتفاقية باريس الاقتصادية مع أمناء من الأحزاب الفلسطينية والمختصين. وفي تصريح لـ" وطن للأنباء" قال مدير الدائرة فراس جابر:"لدينا رؤية تنموية بديلة للواقع الموجود الذي لا يعالج قضايا الاقتصاد الفلسطيني مثل الفقر والبطالة ،والهدف الأول لنا هو التحرر الاقتصادي من هيمنة إسرائيل، وكيف نستطيع توظيف الاقتصاد في العمل السياسي؟". ويرى محمود اليازجي رئيس الغرف التجارية  في محافظات قطاع أن " اتفاقية باريس الاقتصادية التي وقعت عام 1994 أصبحت من الزمن الماضي حيث مر على توقيعها  أكثر من 17 عاما دون فائدة أو عائد على الاقتصاد الوطني". وقال اليازجي في تصريح لـ" وطن للأنباء":  " اتفاقية من هذا النوع يجب ان تراجع في كل عام فالذي وقع الاتفاقية من الجانب الفلسطيني لا يعرف شيء عن اقتصاد الضفة الغربية وقطاع غزة ، وهذه الاتفاقية  ساهمت في استغلال الجانب الإسرائيلي لبنودها وقد أدت الى  تدهور حال الاقتصاد الفلسطيني".وتساءل قائلا :" كيف اسمح لعدوي أن يجمع لي الضرائب ويخصم منها ما يشاء ؟"وطالب اليازجي بضرورة مشاركة القطاع الخاص الفلسطيني والتشاور معه في أي اتفاقيات اقتصادية سوف توقع بالمستقبل. من جانبه أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور نصر عبد الكريم أن تغير الاتفاق ممكن وان المستوى السياسي الفلسطيني أصبح ناضجا للمطالبة بتغير اتفاق باريس الاقتصادي. وقال:"لم تلق المطالبة بتغيير هذا الاتفاق أهمية إلا بعد تصريح الرئيس عباس على متن طائرة الرئاسة أثناء عودته من نيويورك بعد خطابه في الأمم المتحدة رغم كل المطالبات السابقة بتغيره من الخبراء" وتابع "تعديل اتفاق باريس أصبح اليوم مطلب وطني فلسطيني". 

دعوة خاصة: جلسة حوارية

2/10/2011

 

دعوة خاصة

المشاركة في جلسة حوارية:

نقاش الأفاق الاستشرافية لبناء الاقتصاد الفلسطيني

 

تأتي هذه الجلسة في سياق نقاش خطاب سيادة الرئيس محمود عباس وما تضمنه من ملامح اقتصادية، ومنها حول تعديل اتفاقية باريس الاقتصادية، والتركيز على الإنتاج لبناء الاقتصاد الفلسطيني وتحرره، وتصريحات عدد من مستشاري الرئيس بخصوص البدء في مقاطعة بضائع الاحتلال باستخدام وسائل مختلفة، وذلك في ظل تطورات خطوة التوجه للأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطين. وتكتسب هذه التصريحات قوتها من الواقع الصعب للاقتصاد الفلسطيني الذي يخضع حالياً لتبعية هيكلية لاقتصاد الاحتلال من ناحية، وسيادة السياسات التنموية والاقتصادية النيوليبرالية التي تركز على الخدمات، وتهمش القطاعات الإنتاجية، التي يمكن أن تعزز من صمود الفلسطينيين، وتبني اقتصاداً قوياً.

 

لذا يتشرف مركز بيسان للبحوث والإنماء بدعوتكم للمشاركة في الجلسة الحوارية الخاصة

 

يستضيف المركز عدداً من أمناء وقادة الفصائل والأحزاب السياسية الفلسطينية من أجل نقاش هذه الأفاق. الجلسة الحوارية ستقوم على حوار مع الضيوف من خلال طرح ميسر الجلسة لعدد من الأسئلة والمحاور ذات العلاقة لنقاشها، مع أعطاء المجال للمشاركين بطرح أسئلة ومداخلات.

 

الحلقة ستعقد يوم الخميس الموافق 6/10/2011 في تمام الساعة الحادية عشرة، في قاعة الهلال الأحمر، المقر العام.

 

ملاحظة هامة: الحضور شخصي فقط، وبعد تأكيد الحضور على العناوين التالية:

هاتف: 02-2987839

فاكس: 02-2987835

بريد الكتروني: shadi@bisan.org

 

وتقبلوا التحية،،،

دائرة الأبحاث

مركز بيسان للبحوث والإنماء

Pages

Subscribe to الأبحاث