الأبحاث

منطقة الأغوار وأهم السِمات والسياسات الاقتصادية

ضمن مشروع المناطق الصناعية صدر عن مركز بيسان للبحوث والإنماء ورقة موقف بعنوان: "منطقة الأغوار وأهم السِمات والسياسات الاقتصادية" من إعداد أشرف سمارة.

 

تُعتبر منطقة الأغوار من المناطق الحيوية الإستراتيجية التي سعتْ "إسرائيل" جاهدةً للسيطرة عليها منذ بداية احتلال ما تبقى من أراضي فلسطين التاريخية في العام 1967م، حيث كثّفتْ فيها عملية توسيع سيطرتها على أكبر مساحة ممكنة من هذه المنطقة، تحت ذريعة ما يُسمى بالمناطق العسكرية المغلقة، والاستيطان على طول الحدود الشرقية، متضمنةً منطقة البحر الميت، متذرعةً بالدوافع الأمنية، إضافةً إلى الحقيقية المتمثلة بالدوافع الاقتصادية والاستعمارية من خلال المستوطنات الزراعية، والسيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية الخصبة ذات المُناخ المميز للكثير من المنتجات الزراعية، يعززها احتواء المنطقة على مخزون هائل من المياه، يترافق مع ذلك أهميتها من الجانب السياحي المتمثل بوجود البحر الميت، وما يترتب عليه من صناعاتٍ سياحية، إضافةً إلى الإبقاء على سيطرة "إسرائيل" على الاقتصاد الفلسطيني، وإلحاقه باقتصادها، وجعله رهينةً بيدها، وكل هذه الأسباب مثّلت حقيقة الدوافع الأساسية لسيطرة "إسرائيل" على منطقة الأغوار الفلسطينية.

 

ويُعزّز دخول الاحتلال ضمن مشروع المنطقة الصناعية الزراعية المزمع إنشاؤها في منطقة الأغوار كطرف رابع إلى الجانب الفلسطيني والأردني والممول الياباني، حسب آخر تعديلات العمل على تلك المنطقة، الدوافع الاقتصادية وراء السيطرة على منطقة الأغوار، والدوافع السياسية في الإبقاء على تحكم "إسرائيل" بالاقتصاد الفلسطيني، وإلحاقه باقتصادها، من خلال إبقاء عوامل النجاح والفشل في أي مشروع تنموي مرتهنة بإرادة الاحتلال "الإسرائيلي"، ومدى رضاه عن أداء الجانب الفلسطيني.

 

في هذه الورقة سنحاول الوقوف على حقيقة الأوضاع الاقتصادية السائدة في منطقة الأغوار، والتعرف على ملامح السياسات الاقتصادية في تلك المنطقة، ومحددات النجاح والفشل لتلك السياسات، حيث سيتم استعراض وتحليل مجموعة من العوامل الاجتماعية، والاقتصادية المحلية، إضافةً إلى التطرق إلى السياسة الاستعمارية للاحتلال "الإسرائيلي" في تلك المنطقة، واستشراف الآثار المستقبلية على ضوء تلك المعطيات، مع تسليط الضوء على المنطقة الصناعية الزراعية في منطقة الأغوار من حيث الدوافع وراء إقامتها في تلك المنطقة، والآثار الاقتصادية المتوقعة، ومدى إمكانية نجاحها في ظل الظروف السائدة، من خلال مقارنتها بالتجارب السابقة في ذات المجال.

المنطقة الصناعية الزراعية في أريحا: ممر سلام أم إدامة احتلال؟

ضمن مشروع المناطق الصناعية صدر عن مركز بيسان للبحوث والإنماء ورقة موقف بعنوان: "المنطقة الصناعية الزراعية في أريحا: ممر سلام أم إدامة احتلال؟" من إعداد الباحث علاء الترتير.

 

مِن الواضح أن ثمّة لغطاً وجدلاً حول المفهوم والنهج العام لإنشاء المناطق الصناعية، وهذا اللّغط نابعٌ بشكل رئيسيّ من الفهم المتابين للعملية التنموية، والحوكمة الاقتصادية، وفقدان الشرعية السياسية، فكيف لنا ـ مثلاً ـ أن نفهم ونفسر الفجوة الهائلة ما بين فهم المناطق الصناعية على أساس أنها "شكل جديد من أشكال الدبلوماسية لتحقيق النمو والازدهار"، وأنها "مناطق سجون اقتصادية"؟ وليست حالة المنطقة الصناعية الزراعية في أريحا ـ أو كما تسميها الأغلبية بـِ "مشروع (جايكا)" ـ إلاّ مثالاً آخرَ على هذا التباين والاختلاف في وجهات النظر، والتضارب ما بين النماذج الاقتصادية ـ التنموية المختلفة، وبالتالي فإنّ هذه الورقة السياساتية تُعنَى بشكل رئيسي بالمنطقة الصناعية الزراعية في أريحا، وتحاول ـ ولو باقتضاب ـ عَنْوَنة مجموعة من القضايا والأمور المتعلقة بها، كما تحاول أن توفر بعض الإجابات للسؤال المركزي لهذه الورقة وهو:

هل المنطقة الصناعية الزراعية هذه هي تكريس وإدامة للاحتلال .. أم أنها ممر للسلام والازدهار؟

 

نحاول الإجابة على هذا السؤال من خلال طرح تساؤلات أخرى، ومحاججات تتعلق بالبُعد السياسي للمشروع، وهشاشته أو قوّته، أو مساهمته الاقتصادية، وبدور الممول الياباني للمشروع وتاريخه ونهجه، وبالتعاون "الإسرائيلي" في هذا المشروع، وعن الملكية الفلسطينية له، كذلك فإننا نحاول الخروج ببعض الاستنتاجات والتوصيات المقتضبة، عسى أن تصل إلى صنّاع القرار، ليلتفتوا إليها، ويأخذوها بالحسبان.

 

وإذا كان مشروع المنطقة الصناعية جزءاً من البناء المؤسساتي لمشروع الدولة؛ فهل يعني فشل مشروع الدولة فشلاً تلقائياً لمشروع المنطقة الصناعية؟ في النهاية فإنّ سذاجة السياسات، والتي تفترض الحيادية في العمل في فلسطين المحتلة، لا تلائم الواقع الموجود؛ بل هي على أقل تقدير تديم الوضع القائم والراهن، والذي ليس فيه مصلحة فلسطينية، وفي أسوأ الأحوال هي تُديم الاحتلال ونظام الفصل العنصري، وبالتالي فإنّ المنطقة الصناعية الزراعية في أريحا ـ وبكلّ الإشكاليات حولها ـ تشكل فرصة أخرى لأقطاب العملية التنموية في فلسطين من مجتمع مانحين، وسلطة فلسطينية، وقطاع خاص، ومجتمع مدني، من أجل إعادة التفكير في الأساليب التنموية التي اتُّبعت على مدار العقدَين الماضيَين، والبحث وبلورة وتبني سُبُل جديدة تستند في جوهرها إلى تطلعات الجماهير.

السياسات الاقتصادية في الأغوار وأثرها على المزارعين

ضمن مشروع المناطق الصناعية صدر عن مركز بيسان للبحوث والإنماء دراسة بحثية بعنوان: "السياسات الاقتصادية في الأغوار وأثرها على المزارعين" من إعداد عبد الستار شريدة.

تمكن الاحتلال "الإسرائيلي" من خلال أدواته التي استعملها للحفاظ على المكاسب الاقتصادية للمستوطنين من إعاقة التنمية الاقتصادية للمواطنين الفلسطينيين في غور الأردن، واستغل الاحتلال المزاعم الأمنية، من خلال الاستيطان، والمناطق العسكرية المغلقة، والتحكم بالمياه، وغيرها من الأدوات، لبسط سيطرته ...

سيــاساتُ تكـْـريس الفَـقــر: اللاجئــونَ الفلسطِــينيون والضَّـرائب

سيــاساتُ تكـْـريس الفَـقــر: اللاجئــونَ الفلسطِــينيون والضَّـرائب، دراسة مشتركة لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ومركز بيسان للبحوث والإنماء.

 

تسعى هذه الدراسة إلى دراسة اثر الأعباء الضريبية على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لللاجئين الفلسطينيين الذين يشكلون شريحة مهمة في المجتمع الفلسطيني، ليس فقط للطبيعة السياسية لقضية اللاجئين، بل أيضاً لجانب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. فاللاجئون يدفعون الضريبة بمختلف أشكالها للسلطة الفلسطينية، دون تلقيهم القدر نفسه من الخدمات بالمقابل، فالتعليم الأساسي والصحة توفرهما وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، في مقابل أموال الضرائب المباشرة وغير المباشرة التي يدفعها اللاجئون (ضريبة القيمة المضافة على البضائع، وضريبة الدخل، ومختلف رسوم المعاملات الحكومية، من طوابع شهادات الميلاد إلى رسوم تراخيص السيارات، والتي لا تعود بالنفع على المخيمات، ولا يستفيدون منها بشكل مباشر، من هنا تأتي ضرورة المساءلة حول عدالة هذه الضرائب كحقوق وواجبات.

 

لتحقيق أهداف البحث جرى اعتماد المقابلة المعمقة المستندة إلى استمارة تكون أداة جمع للمعلومات، وللاستمارة شقان: الأول يتضمن معلومات عن الحالة الاقتصادية والخلفية الاجتماعية للمبحوثين، والثاني يتضمن أسئلة تفحص أنواع الضرائب المباشرة وغير المباشرة التي يدفعها اللاجئون، في مقابل الخدمات المقدمة لهم، وأثرها على الواقع الاجتماعي والاقتصادي الذي يعيشونه.

ولهذا الغرض أُجرِيَتْ مقابلات مع 38 من اللاجئين، من خلال اختيار مخيم من كل منطقة: الخليل، وبيت لحم، ورام الله، ونابلس، وجنين؛ لتمثيل توزيع المخيمات في الضفة الغربية. وإجراء من 6-9 مقابلات في كل مخيم، مما يعني الشمول في آراء المبحوثين من الجنسين، (أصحاب محلات تجارية، ونساء معيلات للأسر، ومسؤولين في اللجان الشعبية داخل المخيمات).

 

وخلصت الدراسة إلى أنه بالنظر إلى نظام الضرائب الفلسطيني في الضفة بالتحديد نجد أنه يفتقر إلى العدالة، وخصوصا ما بين الفئات الاقتصادية المختلفة في المجتمع الفلسطيني. بالإضافة إلى الإحساس العام بعدم وجود فاعلية لهذه الضرائب على الأرض، وبشكل يمس حياة المواطن الفلسطيني بشكل عام أو خاص من خلال الخدمات أو غيرها، وبالتحديد اللاجئين في المخيمات الفلسطينية.

 

فمن وجهة نظر المواطن الفلسطيني إذا كان يحق للسلطة الفلسطينية فرض الضرائب، كان رأي الأغلبية أنه لا يجوز فرض الضرائب عليهم، وتركزت الأسباب التي خلف ذلك بأنه لا يوجد دولة بالمعنى الحقيقي، وبأن الوضع الحالي هو وضع احتلال. كما أتت إجابة عينة الدراسة الحالية من اللاجئين/ات الذين يقطنون المخيمات متطابقة مع هذه التوصيفات، بالإضافة إلى مدخل قانوني متعلق بوضعهم كلاجئين/ات. إذ لا يحق للسلطة الفلسطينية فرض الضرائب عليهم؛ لكونهم في استضافتها وهم تحت الرعاية الدولية، كما أن هذه الضرائب لا تعود عليهم بأي نوع من الخدمات، إلا ما ندر؛ لكونهم يتلقون الخدمات من الأونروا.

 

للاطلاع على الدراسة كاملة يرجى فتح المرفق.

إصدار ورقة سياسات: "سوق بلا سيادة: رؤية نقدية في دور القطاع الحكومي في التنمية"

صدر عن مركز بيسان للبحوث والإنماء ورقة سياسات: سوقٌ بلا سيَادة: رؤيةٌ نقـديّةٌ في دَورِ القِـطاعِ الحُكـوميِّ في التَّنمـيَة، إعداد الباحث جبريل محمد. تأتي هذه الورقة؛ ضمن سلسلة الدراسات التنموية؛ التي تستهدفُ تفكيك خطاب وبرامج التنمية في الأراضي الفلسطينية، عبر معالجة وتحليل خطاب/خطابات الفاعلين الرئيسيين في الساحة الفلسطينية، وتحديداً "القطاع العام"، و"المجتمع المدني"، والمانحون والممولون، "القطاع الخاص"، وترتكز على فترة ما بعد (أوسلو) كفترة زمنية، بوصفها لحظةً "تاريخية" عملت على تغيير المفاهيم والتصويرات الوطنية الفلسطينية، وأدخلت المجتمع الفلسطيني في حالة معقدة ومركبة من التبعية؛ تختلف عن المرحلة السابقة، إذ تمَّ تجسيد ومأسسة عامل إلحاقي جديد من علاقات القوة والهيمنة، عبر المال السياسي، والاقتصاد، والتنمية، بأدواتٍ جديدة لإعادة تشكيل المجتمع وبُناهُ المتعددة.

 

تأتي ورقة السياسات هذه من خلال بروز أسئلة عديدة في لحظة تتبخر فيها كلّ وعود الرخاء التي بدأت مع مفاوضات مدريد ـ أوسلو حول "سنغافورة الشرق الأوسط ... والازدهار المزيّف الذي وَعد به نبيّ الشرق الأوسط الجديد؛ شمعون بيرس"، لتنجلي الحقيقةُ عاريةً عريّ الأشجار في كانون عن اقتصادٍ تستديم فيه عملية التبعية، وموارد تُنهب تحت عين سلطةٍ بَنَتْ من الأجهزة البيروقراطية ما جعلها تنوء بحمل ثقيل من المصروفات، والنفقات التي تَستهلك كل الواردات دون تنمية حقيقية.

 

سلطة قبلتْ شرط السوق المفتوحة من باب دخول البضائع إليها، وتحت شروطٍ مجحفةٍ، فيما أُغلِقت في وجهها كل الأبواب التي تؤدي للتنمية، فاستشرى الاستهلاك على حساب الإنتاج، وتولّدت ثقافةٌ تَرَفيّةٌ لا تعكس حالَ شعب تحت الاحتلال، فيما ظلّت خططها تدور في فلَك إرضاء المموّل الأجنبي، لتلبية أجندته التي تعمّق من هيمنة الاحتلال والتبعية له.

 

حيث يرى الباحث أنّ القطاع العام في تعريفه الأشمل يتأسس على الملكية السيادية للدولة لقطاعات إنتاجية، وخدميّة في المجتمع، وهي في القطاع الإنتاجي تهدف إلى الربح، وتعظيم التركيم الرأسمالي للبلد على المستوى الاقتصادي، فيما يشكّل وسيلة سياسية في البلدان التابعة لكسر طوق التبعية والتحرر النسبي من تحديدات السوق العالمية، وحماية الإنتاج الوطني، أمّا على المستوى الخدمي فهو يهدف إلى توفير أفضل الخدمات للمجتمع، بما يؤمّن فرصاً متساويةً لدى جميع أفراد هذا المجتمع للحصول عليها، فيما يجب أن يتّصف الجناحان الإنتاجي والخدمي بالنجاعة، والفاعلية، والاستجابة لحاجات هذا المجتمع في الوقت نفسه.

 

للاطلاع على النسخة الكاملة للدراسة يمكنكم الدخول إلى الرابط التالي:

http://ar.bisan.org/sites/default/files/lqt_lm_-_nhyy.pdf

 

ملاحظة: للحصول على نسخة من الكتاب يمكنكم مراجعة مركز بيسان للبحوث والإنماء

 

 

سوق بلا سيادة: رؤية نقدية في دور القطاع الحكومي في التنمية

تأتي ورقة السياسات هذه من خلال بروز أسئلة عديدة في لحظة تتبخر فيها كلّ وعود الرخاء التي بدأت مع مفاوضات مدريد ـ أوسلو حول "سنغافورة الشرق الأوسط ... والازدهار المزيّف الذي وَعد به نبيّ الشرق الأوسط الجديد؛ شمعون بيرس"، لتنجلي الحقيقةُ عاريةً عريّ الأشجار في كانون عن اقتصادٍ تستديم فيه عملية التبعية، وموارد تُنهب تحت عين سلطةٍ بَنَتْ من الأجهزة البيروقراطية ما جعلها تنوء بحمل ثقيل من المصروفات، والنفقات التي تَستهلك كل الواردات دون تنمية حقيقية.

 

سلطة قبلتْ شرط السوق المفتوحة من باب دخول البضائع إليها، وتحت شروطٍ مجحفةٍ، فيما أُغلِقت في وجهها كل الأبواب التي تؤدي للتنمية، فاستشرى الاستهلاك على حساب الإنتاج، وتولّدت ثقافةٌ تَرَفيّةٌ لا تعكس حالَ شعب تحت الاحتلال، فيما ظلّت خططها تدور في فلَك إرضاء المموّل الأجنبي، لتلبية أجندته التي تعمّق من هيمنة الاحتلال والتبعية له.

 

حيث يرى الباحث أنّ القطاع العام في تعريفه الأشمل يتأسس على الملكية السيادية للدولة لقطاعات إنتاجية، وخدميّة في المجتمع، وهي في القطاع الإنتاجي تهدف إلى الربح، وتعظيم التركيم الرأسمالي للبلد على المستوى الاقتصادي، فيما يشكّل وسيلة سياسية في البلدان التابعة لكسر طوق التبعية والتحرر النسبي من تحديدات السوق العالمية، وحماية الإنتاج الوطني، أمّا على المستوى الخدمي فهو يهدف إلى توفير أفضل الخدمات للمجتمع، بما يؤمّن فرصاً متساويةً لدى جميع أفراد هذا المجتمع للحصول عليها، فيما يجب أن يتّصف الجناحان الإنتاجي والخدمي بالنجاعة، والفاعلية، والاستجابة لحاجات هذا المجتمع في الوقت نفسه.

المنطقة الصناعية الزراعية في أريحا والآثار الاقتصادية المتوقعة

المنطقة الصناعية الزراعية في أريحا والآثار الاقتصادية المتوقعة، ورقة سياسات من إعداد داود حمودة، وهي العدد السادس من سلسلة أوراق تنموية يصدرها مركز بيسان، هذه السلسلة تبحث في الجانب التحليلي التنموي في عدة قضايا تنموية هامة تخص المجتمع الفلسطيني. هذه الورقة تبحث في تمويل وإمكانية نجاح المنطقة الصناعية في أريحا وآثارها الاقتصادية المتوقعة، ومعيقات نجاحها.

 

حيث في عام 2005 أعلن عن مبادرة لإنشاء منطقة صناعية زراعية بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتنمية (جايكا)، التي عبّرت عن استعدادها لتمويل إنشاء هذه المنطقة، لتكون جزءاً من مشروع أكبر يستهدف منطقة الأغوار كلها. ومنذ الإعلان عنها، واجه المشروع تطورات وعقبات عدة استلزمت إجراء تغييرات عدة، ودراسات جدوى له متنوعة، أولها نشر في شهر آب من عام 2006، والثاني في شهر أيار من عام 2009. وفي تحليل للدراسات وللتطورات على الأرض، يمكن ملاحظة تغيير غير معلن للتوجه العام حول سبل تنفيذ المشروع ومجمل شبكة العلاقات السياسية التي يرسمها هذا المشروع. فالمشروع بدأ كمشروع فلسطيني أردني بتمويل ياباني، ثم تطور لاحقاً ليضاف إليه شريك رابع هو دولة الاحتلال "الإسرائيلي". وليتحول المشروع من إنشاء منطقة صناعية زراعية إلى مشروع "ممر السلام" الذي يشمل كل الأغوار الفلسطينية، إضافة إلى استثمارات أخرى بقطاعات السياحة، والبنية التحتية، وغير ذلك.

 

من جانب آخر، تظهر الدراسات أن الخبراء اليابانيين أجروا الدراسات وفق سيناريو نموذجي تقليدي ومبني على حسن النوايا من جميع الأطراف وقدرة الحكومة اليابانية، حسب ادعائهم، على التوفيق بينهم. وبالتالي كان لا بد لنا، نحن الفلسطينيين، أن نقيم المشروع من جوانب أخرى أكثر واقعية ومرتبطة بتجربتنا المريرة مع الاحتلال "الإسرائيلي" وبتجاربنا الأخرى مع مشاريع مناطق صناعية أخرى نفذت، كما في غزة، أو لم تنفذ، كما في جنين وبيت لحم. هذا التقييم يجب أن يشمل تحليلاً للاقتصاد السياسي للمشروع ومجمل آثاره الاجتماعية والسياسية والاقتصادية المتوقعة ضمن هذا النموذج الأكثر واقعية. ودراسة تأثيره المحتمل على "المفاوضات" المستقبلية مع الاحتلال، حيث إن أي تغيير على الأرض سيؤدي بالضرورة إلى التأثير على هذه المفاوضات.

القطاع الخاص ودوره التنموي في فلسطين المحتلة: "تنمية" في اتجاه واحد؟!"

تأتي هذه الدراسة من خلال العديد من المشاهدات والتحليلات من خلال محاولة مسائلة  فكرة "صناديق المسؤولية الاجتماعية" والدور الفعلي لها، كما تناقش العلاقة ما بين المساعدات الدولية والتمويل الخارجي والقطاع الخاص وعلاقتها وانعكاساتها على الدور الوطني المفترض للقطاع الخاص. كما تتناول علاقة القطاع الخاص بتطبيع الحياة اليومية للفلسطينيين تحت الاحتلال وبالتطبيع من خلال الأعمال المشتركة والانتفاع من اقتصاد الصراع وتأثيرها على ديناميكيات النضال نحو الحرية والاستقلال. هذه المواضيع يسبقها تأطير نظري يسعى فيه الكاتب إلى إيجاد تصور لاقتصاد الصمود والمقاومة وتأطير فهم العملية التنمية كحرية وتحرر ومقاومة تسعى لتحرير الإنسان وصون كرامته. كما تتوصل إلى استنتاجات واقتراحات من أجل ضمان دور أمثل وفعال للقطاع الخاص يستجيب لتطلعات الجماهير وحاجاته التنموية قصيرة وطويلة الأمد.

 

تنبع أهمية هذه الدراسة كونها تسعى للمساهمة في خلق فهم مغاير للعملية التنموية، ودور الفاعلين الرئيسيين فيها، وتحاول إعادة التفكير في وانتقاد النهج والأساليب المستخدمة، والتي لم تجلب على مدار العقدين الماضيين إلا مزيداً من حالة اللاتنمية. وتحاول مجابهة الأفكار السائدة؛ ليس حباً في الاختلاف، ولكن من أجل محاولة المُحاجَّة بأن طرقاً أخرى بديلة وفهماً مغايراً هي بالأمر الممكن، وبالتالي فإننا نسعى في تحليلنا للتفكير في خارج حدود الصندوق، ونحاول إدخال متغيرات جديدة للمعادلة القديمة، من أجل مَشكَلة دور القطاع الخاص في العملية التنموية.

 

تَهدف هذه الدراسة إلى مَشكَلة دور القطاع الخاص في العملية التنموية الفلسطينية، وتسعى لتقديم بعض الإجابات للسؤال: هل القطاع الخاص "مؤهل وقادر وشرعي وممثل" لقيادة مشروع تنموي؟ وهل القطاع الخاص شريك في غياب حالة التنمية المّمكنة؟ أم أنه القطاع الذي حفظ ماء وجه السلطة الفلسطينية ونهجها التنموي؟ هل القطاع الخاص "خدم ونمَّى" نفسه ونجح بالانتفاع من سياسات السلطة الفلسطينية، أم أنه قام بالمساهمة الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية؛ أي هل كانت "تنمية" باتجاه واحد أم أننا لا نقدّر كافياً الدور الطليعي والمساهم للقطاع الخاص؟

 

إنّ هذه الورقة البحثية لا تدعي بأنها ستجيب على كافة الأسئلة المطروحة؛ بل تسعى لمراكمة بعض المشاهدات والتحليلات والاستنتاجات من أجل المساهمة في خلق وفهم منهج تنموي بديل في الحالة الفلسطينية.

دراسة حول: نظام عدادات الدفع المسبق في قطاعي المياه والكهرباء

الدفع المسبق في قطاعي المياه والكهرباء، دراسة مشتركة لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ومركز بيسان للبحوث والإنماء.

تأتي هذه الدراسة حول تحويل العمل في قطاعي المياه والكهرباء إلى أنظمة مسبقة الدفع للكشف عن أثر تطبيق هذا النظام على العائلات الفلسطينية الفقيرة، وذلك ضمن الجهد النقدي المتناول لسياسات السلطة الفلسطينية الاقتصادية والاجتماعية في السنوات الأخيرة، والذي يتمثل في جملة من السياسات النيوليبرالية ذات التكلفة الاجتماعية العالية.

 

اعتمدت الدراسة على المقابلات المعمقة من خلال استمارة، والتي أجريت مع عينة قصدية في الخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس وجنين وطولكرم وشملت المدينة ومخيم وقرية في كل محافظة بواقع 33 مقابلة، إلى جانب البحث الميداني الذي أجراه الباحثون مع الهيئات المحلية في المدن والقرى ومراكز الخدمات في المخيمات بغية الوصول إلى تصوّر متكامل لكيفية تطبيق نظام الدفع المسبق وأثر هذا التطبيق على المجتمع المدروس.

 

وحاولت أسئلة الاستمارة المعتمدة في المقابلات تحديد هذا الأثر وطبيعته ووعي من تمت مقابلتهم بوقعه عليهم، إلى جانب أسئلة تمهيدية تكشف عن المستوى المعيشي للمبحوثين كالدخل وطبيعة العمل وحالة المسكن وعدد أفراد الأسرة معيلين ومعالين، وهذه المتغيرات تساهم في الوصول إلى تحليل أفضل لأثر سياسة الدفع المسبق في الخدمات الأساسية على الفئات المتضررة بالدرجة الأولى من السياسات النيوليبرالية.

 

وتوصّلت الدراسة إلى أن المخيمات مازالت الهدف الرئيسي لمجمل سياسات الضبط سواء من قبل السلطة الفلسطينية أو الشركات الخاصة ويعتقد الكثير من اللاجئين أن من حقهم في الحصول على خدمات الكهرباء والماء مجانا، وذلك لعدم تمتعهم بأي من الخدمات التي تقدمها السلطة التي يدفعون لخزينتها العديد من الرسوم الضريبية. وهذا يخلق – كما بدا في الحديث إلى المستفيدين/ات – احتجاجا متواصلا من قبل اللاجئين ومواجهة دائمة مع السلطة والشركات.

 

وبما أن نظام الدفع المسبق هو سياسة للضبط والتنظيم كان من البديهي أن تنشأ في مواجهته سياسات مقاومة واحتجاج من قبل المستفيدين/ات وهذا ما أقرّه من شملتهم الدراسة، وتتنوع أساليب الاحتجاج ولعل أهمها الامتناع عن دفع مقابل لخدمة الكهرباء والمياه أو الحصول عليهما بوسائل غير تلك المقرّة من الشركات، وهذا ما تسميه الشركات والسلطة وبخطاب يستجدي نصوصا دينية؛ "سرقة للتيار الكهربائي"، وعلى الرغم من رفض المستفيدين/ات للسرقة كتصرف غير أخلاقي؛ رأوا في الحصول على الخدمات دون دفع مقابلها فعلا احتجاجيا لجؤوا إليه ويبررونه ويحمّلون السلطة المسؤولية.بينما ما زال اخرون في العديد من مخيمات الضفة الغربية يرفضون التعامل مع النظام الجديد.

 

للاطلاع على الدراسة كاملة يرجى فتح المرفق.

ملاحظات على اتفاقية الامتياز الموقعة بين هيئة المدن الصناعية والشركة التركية المطورة لمنطقة جنين الصناعية

ضمن مشروع المناطق الصناعية وضمن تطورات منطقة جنين الصناعية صدر عن مركز بيسان للبحوث والإنماء ورقة موقف بخصوص اتفاقية الامتياز الموقعة بين هيئة المدن الصناعية والشركة التركية المطورة لمنطقة جنين الصناعية من إعداد شركة عدالة للمحاماة والدراسات القانونية.

 

سجّل الباحثان مجموعة من الملاحظات بعد الاطلاع على اتفاقية الامتياز المبرمة بتاريخ 10/2/2010م، بين الهيئة العامة للمدن الصناعية والمناطق الصناعية الحرة الفلسطينية، وشركة TOBB-BIS لإدارة المناطق الصناعية، التي أَسَّسَها اتحاد الغرف وتبادل السلع في تركيا.

 

وقد تكونت الاتفاقية من ديباجة و(69) مادة قانونية عالجت وتناولت جملة من القضايا أهمها التعريفات، وسلطات الشركة TOBB-BIS وحقوقها، وواجباتها، وسلطات الهيئة العامة للمدن الصناعية، والمناطق الصناعية الحرة الفلسطينية، وحقوقها وواجباتها، ووضع المنطقة الصناعية، وطرق تسوية الخلافات الناشئة عن تنفيذ هذه الاتفاقية، وطرق إنهاء الاتفاقية وتعديل مضمونها.

 

وتناولت ورقة الموقف الملاحظات العامة على نصوص الاتفاقية، بالإضافة إلى مخالفات الاتفاقية للتشريعات الفلسطينية.

 

للاطلاع على ورقة الموقف الرجاء فتح المرفق.

مركز بيسان يناقش مشروع المنطقة الصناعية الزراعية في أريحا

نظم مركز بيسان للبحوث والإنماء يوم السبت 2/6/2012 ورشة في مقر غرفة التجارة والصناعة في مدينة أريحا حول مشروع المنطقة الصناعية والزراعية في محافظتي أريحا وطوباس، وتناولت الورشة خلاصة دراسة "المنطقة الصناعية الزراعية في أريحا وآثارها الاقتصادية المتوقعة" التي ستصدر قريبا عن مركز بيسان كجزء من البحث المتواصل للمركز حول مشاريع المناطق الصناعية والزراعية في الضفة الغربية، إلى جانب حديث مجموعة من أصحاب المشاريع الصناعية والتجارية والمزارعين في المدينة وبعض المختصين الاقتصاديين من الحضور.

 

في مداخلته الافتتاحية قدّم الباحث داوود حمودة إجمالا لدراسة بيسان والخلاصات الأساسية الناتجة عنها، مؤكدا أن الحديث الكثير في وسائل الإعلام وما تنشره الوكالة اليابانية للتنمية عن المشروع يقتصر على الحديث في الإيجابيات والفوائد المترتبة على المشروع وتضخيمها دون الحديث عن السلبيات وأوجه القصور التي يشتمل عليها المشروع، ومن هنا كانت الدراسة تسعى لإظهار الجوانب المختلفة للمشروع ونقد التوجه الاقتصادي العام الذي يأتي في إطاره.

 

وعلى الرغم من  الايجابيات العديدة التي تدعيها الوكالة اليابانية ورغم الحاجة الى تطوير بنية تحتية داعمة ورافعة للقطاع الزراعي الفلسطيني، إلا أنه لا يوجد ما يدل على كون هذا المشروع سيحقق أي من غاياته لأسباب مختلفة ولكن، وبشكل أساسيي، لأسباب سياسية ولسبب سوء التخطيط الياباني للمشروع، وفي أوضح أوجه سوء التخطيط ما يتعلق بموقع المنطقة الصناعية وتبرير اختياره؛ فالحديث عن كون الموقع مناسبا لوقوعه على خطوط نقل تجارية مهمة يتجاهل ويسقط واقع هذه الخطوط والسيطرة "الإسرائيلية" عليها بل وإغلاقها، وهذه هي ذات الحجة التي استخدمها بنك التنمية الالماني لتبرير بناء المنطقة الصناعية في الجلمة (شمال جنين) لكن، ورغم أن المساحة الزراعية في جنين أضخم من الاغوار وهي أقرب الى محافظة طوباس، قررت السلطة الفلسطينية أن تكون منطقة الجلمة صناعية غير زراعية ومنطقة أريحا صناعية زراعية! وجميع خطوط النقل والحركة الى منطقة الاغوار هي اما خطوط تجارية ممنوع استخدامها من قبل الفلسطينيين أو قيدت حركة الفلسطينيين عليها، وبالتالي هي لا تعبر عن أي أهمية تجارية في المرحلة الحالية أو المستقبلية بناء على تعنت دولة الاحتلال بالتمسك بالاغوار ورفضها تقديم أي تنازلات هنالك خلال كل المفاوضات السابقة.

 

وفي جانب علاقة المشروع بالاحتلال والمستوطنات خلصت الدراسة كما بين الباحث حمودة إلى أن المشروع لم يضم دولة الاحتلال كشريك رابع فقط ولكن دراسة الجدوى التي أصدرتها الوكالة اليابانية تحدثت بكل وضوح عن أهمية "دعم" الشركات الزراعية "الإسرائيلية الأجنبية" في منطقة المشروع، وزادت الدراسة بالتأكيد على أهمية التعاون القطري لإنجاح المشروع والاستفادة من الخبرة والتكنولوجيا المستخدمة في مشاريع تجارية زراعية ناجحة في المستوطنات وأن المنطقة الصناعية الزراعية يجب أن تكون منفتحة على الاستثمارات "الأجنبية" بما قد يشمل المستثمرين "الإسرائيليين" أو مستوطني الأغوار وان لم يتم ذكرهم بالاسم في الدراسة.

 

ومما يتضح من خلال الدراسة وبعد الإطلاع على دراسة الجدوى التي تم إعدادها من قبل القائمين على المشروع تبيّن أنها جاءت مقتطعة ومنفصلة عن خطة التنمية الفلسطينية التي وضعتها حكومة فياض، أي الشريك الأساسي المستهدف من المشروع، فعلى سبيل المثال لم تحلل دراسة الجدوى تأثير إقامة مناطق صناعية أخرى في المناطق الفلسطينية مثل الجلمة وترقوميا وبيت لحم المذكورة في خطة التنمية،  فلا يوجد في كل الدراسة سبب واضح مقنع لما قد يفضل صاحب مصنع نقل مصنعه إلى أريحا بدلا من أن ينقله إلى الجلمة. الحجة الوحيدة التي استخدمت هي "رغبة التصدير إلى الأردن ومن ثم العالم" لكن هذه نفس الحجة التي استخدمت للمناطق الأخرى، وفي دراسة بنك التنمية الألماني لمنطقة الجلمة الصناعية، كان هنالك إشارة واضحة عن سهولة شحن المنتجات من خلال الخط التجاري المسمى "ممر المناطق الصناعية المؤهلة" والذي يمتد من الأردن إلى حيفا بموازاة الضفة الغربية.

 

ومن الواضح أن دراسة الجدوى للمشروع بنيت على أكثر من سيناريو يتعلق بدولة الاحتلال وحجم "التسهيلات" التي سيقدمها للمشروع. أسوء سيناريو وضع هو بقاء الوضع الحالي على ما هو عليه حاليا. لكن تجربتنا المريرة مع الاحتلال تؤكد على وجود سيناريو أسوء من ذلك والذي يمكن رؤيته بالعين المجردة عن النظر إلى أطلال منطقة ايرز الصناعية على حدود غزة، والتي بالمناسبة مولت دوليا أيضا. دراسة الجدوى اليابانية لم تضع تصور إلى كيفية التعامل مع إجراءات مثل إغلاق الضفة أو الأغوار أو الحدود أو مصادرة الاحتلال لأراضي زراعية في الأغوار أو أي من الإجراءات التي ما يزال الاحتلال يمارسها دون توقف منذ 45 عاما ولم تتوقف إلى الآن، كيف يمكن لنا أن نصدق أن المشروع سينجح مع كل التهديد والوعيد الذي تطلقه حكومة نتنياهو ولأسفه الأسباب؟

 

من جانبه تحدث الاقتصادي جورج كرزم ضمن مداخلات الحضور مشيرا إلى أن الاتفاقات الموقعة بين السلطة والاحتلال تقول صراحة في اتفاقية باريس أن أي مشروع اقتصادي يقام في مناطق السلطة لا بد أن يأخذ باعتباره بالدرجة الأولى الحاجات "الإسرائيلية" الاقتصادية والأمنية، وأكد كرزم أن "إسرائيل" تدخل استثماريا في المشروع كمستثمر أجنبي مع العلم أن رأس المال في المشروع سيكون أجنبيا وسيؤدي إلى إخراج أي تراكم مالي من المشروع للخارج، وبالتالي فإن المشروع خاضع بشكل كامل لاعتبارات تراكم رأس المال "الإسرائيلي".

 

وشكك صناعيون ومالكو شركات تصدير زراعية بالفوائد المحتملة للمشروع إن كانت العمالة أجنبية ورأس المال أجنبي فستقتصر العوائد على الضرائب والقليل من عوائد التشغيل كالكهرباء والمياه، ورأوا أن أي شراكة في مشروع اقتصادي مع الاحتلال هي بالضرورة محكومة بمصلحة الاحتلال وستؤول إلى فشل، ناهيك عن المضمون السياسي التطبيعي لهذه الشراكات، ورأى مزارع في أريحا أن المشروع بهدف لتسويق وتدوير الأموال "الإسرائيلية" من خلال إدخال منتجات المستوطنات للتصنيع والتصدير من خلال المشروع، ورأى بعض الحضور أن المشروع مشكوك فيه من النواحي الاقتصادية بشكل صارخ تحديدا من مدخل تسويق إنتاج المستوطنات، بالإضافة إلى طابعه التطبيعي مع الاحتلال، وأكد أحد المزارعين أنه لا يلمس أي ملامح لخطة تنموية في القطاع الزراعي وكيف يتم الحديث عن مشاريع ضخمة ومناطق صناعية دون أي دعم ولو بسيط للمزارعين والعاملين في القطاع الزراعي الذين يتركون لمواجهة مصيرهم دون أي سند رسمي من السلطة.

 

يسعى مركز بيسان للبحوث والإنماء من خلال إلقاءه الضوء على مشاريع المناطق الصناعية الحدودية المشتركة، إلى فتح حوار مفتوح مع منظمات المجتمع المدني والنقابات الزراعية والعمالية والأحزاب السياسية..، حول هذه المناطق وأثارها الاقتصادية والسياسية المتوقعة باتجاه بناء تصور وخطة إستراتيجية فلسطينية بديلة تحمي الأرض والمزارع والعامل والتاجر الفلسطيني وتحسن من ظروف كل منهم.

 

 

نحو آفاق جديدة: الشباب والأطفال في مخيم الأمعري للاجئين

بعد أكثر من خمس سنوات ومنذ العام 1999، عمل مشروع ركن الجوار للشباب والأطفال على الاهتمام بنشاطات وتلبية احتياجات وآمال الأطفال والشباب في مخيم الأمعري. هذه الخمس سنوات تزامنت مع بعض أكثر الأوقات صعوبة ليس فقط لسكان الأمعري بل لكل الفلسطينيين بشكل عام.

 

مشروع يعرف إطار محدد ولا يعمل على عنونة جميع العراقيل والتهديدات التي يواجهها الشباب الفلسطيني في مخيم الأمعري. ولكن مشاركة المشاعر وتسهيل النشاطات ما هي إلا بمثابة عدسة توضح لنا الصورة لاستيعاب أفضل للوضع ... آمال وخوف الأطفال والشباب في المخيم والإرشاد للبرامج والتخطيط للنشاطات المستقبلية للشباب كلها تساعدنا في فهم أعمق لظروف المعيشة في المخيم.

 

هذا التقرير لا يعد تقييما لمشروع ركن الجوار، بل على الأصح هو تجربة للتعلم من مساندة المشاريع لشباب الأمعري لتحقيق آمالهم وتخطي مشاكل الشباب والأطفال ولتشجيع نشاطاتهم والتمهيد لتوجيههم. وفي إطار البحث، فقد بدى من الواضح أن الشباب الذين شاركوا في نشاطات المشاريع استفادوا، إما في تحسين أدائهم المدرسي في صفوفهم، أو في صقلهم لمهارات اجتماعية أفضل، أو ببساطة في أن يكون عندهم المساحة ليكونوا على طبيعتهم ويتصرفوا على سجيتهم. ولكن هذا المشروع هو مثل كل المشاريع، له نجاحاته وإخفاقاته، اتصالاته واستثناءاته. ولكن هنالك ثمة أمر عام من الممكن أن يكون مشتق من المشروع نفسه، ألا وهو أن الأطفال والشباب يحتاجون ويتجاوبون مع الانتباه الحقيقي والمساند، وأن الكبار والمجتمع يقدر أن يعلم الناس ويتفاعلون مع وجهات نظر الجيل القادم.

Pages

Subscribe to الأبحاث