أخرى

إصدار ورقة سياسات: "سوق بلا سيادة: رؤية نقدية في دور القطاع الحكومي في التنمية"

صدر عن مركز بيسان للبحوث والإنماء ورقة سياسات: سوقٌ بلا سيَادة: رؤيةٌ نقـديّةٌ في دَورِ القِـطاعِ الحُكـوميِّ في التَّنمـيَة، إعداد الباحث جبريل محمد. تأتي هذه الورقة؛ ضمن سلسلة الدراسات التنموية؛ التي تستهدفُ تفكيك خطاب وبرامج التنمية في الأراضي الفلسطينية، عبر معالجة وتحليل خطاب/خطابات الفاعلين الرئيسيين في الساحة الفلسطينية، وتحديداً "القطاع العام"، و"المجتمع المدني"، والمانحون والممولون، "القطاع الخاص"، وترتكز على فترة ما بعد (أوسلو) كفترة زمنية، بوصفها لحظةً "تاريخية" عملت على تغيير المفاهيم والتصويرات الوطنية الفلسطينية، وأدخلت المجتمع الفلسطيني في حالة معقدة ومركبة من التبعية؛ تختلف عن المرحلة السابقة، إذ تمَّ تجسيد ومأسسة عامل إلحاقي جديد من علاقات القوة والهيمنة، عبر المال السياسي، والاقتصاد، والتنمية، بأدواتٍ جديدة لإعادة تشكيل المجتمع وبُناهُ المتعددة.

 

تأتي ورقة السياسات هذه من خلال بروز أسئلة عديدة في لحظة تتبخر فيها كلّ وعود الرخاء التي بدأت مع مفاوضات مدريد ـ أوسلو حول "سنغافورة الشرق الأوسط ... والازدهار المزيّف الذي وَعد به نبيّ الشرق الأوسط الجديد؛ شمعون بيرس"، لتنجلي الحقيقةُ عاريةً عريّ الأشجار في كانون عن اقتصادٍ تستديم فيه عملية التبعية، وموارد تُنهب تحت عين سلطةٍ بَنَتْ من الأجهزة البيروقراطية ما جعلها تنوء بحمل ثقيل من المصروفات، والنفقات التي تَستهلك كل الواردات دون تنمية حقيقية.

 

سلطة قبلتْ شرط السوق المفتوحة من باب دخول البضائع إليها، وتحت شروطٍ مجحفةٍ، فيما أُغلِقت في وجهها كل الأبواب التي تؤدي للتنمية، فاستشرى الاستهلاك على حساب الإنتاج، وتولّدت ثقافةٌ تَرَفيّةٌ لا تعكس حالَ شعب تحت الاحتلال، فيما ظلّت خططها تدور في فلَك إرضاء المموّل الأجنبي، لتلبية أجندته التي تعمّق من هيمنة الاحتلال والتبعية له.

 

حيث يرى الباحث أنّ القطاع العام في تعريفه الأشمل يتأسس على الملكية السيادية للدولة لقطاعات إنتاجية، وخدميّة في المجتمع، وهي في القطاع الإنتاجي تهدف إلى الربح، وتعظيم التركيم الرأسمالي للبلد على المستوى الاقتصادي، فيما يشكّل وسيلة سياسية في البلدان التابعة لكسر طوق التبعية والتحرر النسبي من تحديدات السوق العالمية، وحماية الإنتاج الوطني، أمّا على المستوى الخدمي فهو يهدف إلى توفير أفضل الخدمات للمجتمع، بما يؤمّن فرصاً متساويةً لدى جميع أفراد هذا المجتمع للحصول عليها، فيما يجب أن يتّصف الجناحان الإنتاجي والخدمي بالنجاعة، والفاعلية، والاستجابة لحاجات هذا المجتمع في الوقت نفسه.

 

للاطلاع على النسخة الكاملة للدراسة يمكنكم الدخول إلى الرابط التالي:

http://ar.bisan.org/sites/default/files/lqt_lm_-_nhyy.pdf

 

ملاحظة: للحصول على نسخة من الكتاب يمكنكم مراجعة مركز بيسان للبحوث والإنماء

 

 

مركز بيسان يناقش مشروع المنطقة الصناعية الزراعية في أريحا

نظم مركز بيسان للبحوث والإنماء يوم السبت 2/6/2012 ورشة في مقر غرفة التجارة والصناعة في مدينة أريحا حول مشروع المنطقة الصناعية والزراعية في محافظتي أريحا وطوباس، وتناولت الورشة خلاصة دراسة "المنطقة الصناعية الزراعية في أريحا وآثارها الاقتصادية المتوقعة" التي ستصدر قريبا عن مركز بيسان كجزء من البحث المتواصل للمركز حول مشاريع المناطق الصناعية والزراعية في الضفة الغربية، إلى جانب حديث مجموعة من أصحاب المشاريع الصناعية والتجارية والمزارعين في المدينة وبعض المختصين الاقتصاديين من الحضور.

 

في مداخلته الافتتاحية قدّم الباحث داوود حمودة إجمالا لدراسة بيسان والخلاصات الأساسية الناتجة عنها، مؤكدا أن الحديث الكثير في وسائل الإعلام وما تنشره الوكالة اليابانية للتنمية عن المشروع يقتصر على الحديث في الإيجابيات والفوائد المترتبة على المشروع وتضخيمها دون الحديث عن السلبيات وأوجه القصور التي يشتمل عليها المشروع، ومن هنا كانت الدراسة تسعى لإظهار الجوانب المختلفة للمشروع ونقد التوجه الاقتصادي العام الذي يأتي في إطاره.

 

وعلى الرغم من  الايجابيات العديدة التي تدعيها الوكالة اليابانية ورغم الحاجة الى تطوير بنية تحتية داعمة ورافعة للقطاع الزراعي الفلسطيني، إلا أنه لا يوجد ما يدل على كون هذا المشروع سيحقق أي من غاياته لأسباب مختلفة ولكن، وبشكل أساسيي، لأسباب سياسية ولسبب سوء التخطيط الياباني للمشروع، وفي أوضح أوجه سوء التخطيط ما يتعلق بموقع المنطقة الصناعية وتبرير اختياره؛ فالحديث عن كون الموقع مناسبا لوقوعه على خطوط نقل تجارية مهمة يتجاهل ويسقط واقع هذه الخطوط والسيطرة "الإسرائيلية" عليها بل وإغلاقها، وهذه هي ذات الحجة التي استخدمها بنك التنمية الالماني لتبرير بناء المنطقة الصناعية في الجلمة (شمال جنين) لكن، ورغم أن المساحة الزراعية في جنين أضخم من الاغوار وهي أقرب الى محافظة طوباس، قررت السلطة الفلسطينية أن تكون منطقة الجلمة صناعية غير زراعية ومنطقة أريحا صناعية زراعية! وجميع خطوط النقل والحركة الى منطقة الاغوار هي اما خطوط تجارية ممنوع استخدامها من قبل الفلسطينيين أو قيدت حركة الفلسطينيين عليها، وبالتالي هي لا تعبر عن أي أهمية تجارية في المرحلة الحالية أو المستقبلية بناء على تعنت دولة الاحتلال بالتمسك بالاغوار ورفضها تقديم أي تنازلات هنالك خلال كل المفاوضات السابقة.

 

وفي جانب علاقة المشروع بالاحتلال والمستوطنات خلصت الدراسة كما بين الباحث حمودة إلى أن المشروع لم يضم دولة الاحتلال كشريك رابع فقط ولكن دراسة الجدوى التي أصدرتها الوكالة اليابانية تحدثت بكل وضوح عن أهمية "دعم" الشركات الزراعية "الإسرائيلية الأجنبية" في منطقة المشروع، وزادت الدراسة بالتأكيد على أهمية التعاون القطري لإنجاح المشروع والاستفادة من الخبرة والتكنولوجيا المستخدمة في مشاريع تجارية زراعية ناجحة في المستوطنات وأن المنطقة الصناعية الزراعية يجب أن تكون منفتحة على الاستثمارات "الأجنبية" بما قد يشمل المستثمرين "الإسرائيليين" أو مستوطني الأغوار وان لم يتم ذكرهم بالاسم في الدراسة.

 

ومما يتضح من خلال الدراسة وبعد الإطلاع على دراسة الجدوى التي تم إعدادها من قبل القائمين على المشروع تبيّن أنها جاءت مقتطعة ومنفصلة عن خطة التنمية الفلسطينية التي وضعتها حكومة فياض، أي الشريك الأساسي المستهدف من المشروع، فعلى سبيل المثال لم تحلل دراسة الجدوى تأثير إقامة مناطق صناعية أخرى في المناطق الفلسطينية مثل الجلمة وترقوميا وبيت لحم المذكورة في خطة التنمية،  فلا يوجد في كل الدراسة سبب واضح مقنع لما قد يفضل صاحب مصنع نقل مصنعه إلى أريحا بدلا من أن ينقله إلى الجلمة. الحجة الوحيدة التي استخدمت هي "رغبة التصدير إلى الأردن ومن ثم العالم" لكن هذه نفس الحجة التي استخدمت للمناطق الأخرى، وفي دراسة بنك التنمية الألماني لمنطقة الجلمة الصناعية، كان هنالك إشارة واضحة عن سهولة شحن المنتجات من خلال الخط التجاري المسمى "ممر المناطق الصناعية المؤهلة" والذي يمتد من الأردن إلى حيفا بموازاة الضفة الغربية.

 

ومن الواضح أن دراسة الجدوى للمشروع بنيت على أكثر من سيناريو يتعلق بدولة الاحتلال وحجم "التسهيلات" التي سيقدمها للمشروع. أسوء سيناريو وضع هو بقاء الوضع الحالي على ما هو عليه حاليا. لكن تجربتنا المريرة مع الاحتلال تؤكد على وجود سيناريو أسوء من ذلك والذي يمكن رؤيته بالعين المجردة عن النظر إلى أطلال منطقة ايرز الصناعية على حدود غزة، والتي بالمناسبة مولت دوليا أيضا. دراسة الجدوى اليابانية لم تضع تصور إلى كيفية التعامل مع إجراءات مثل إغلاق الضفة أو الأغوار أو الحدود أو مصادرة الاحتلال لأراضي زراعية في الأغوار أو أي من الإجراءات التي ما يزال الاحتلال يمارسها دون توقف منذ 45 عاما ولم تتوقف إلى الآن، كيف يمكن لنا أن نصدق أن المشروع سينجح مع كل التهديد والوعيد الذي تطلقه حكومة نتنياهو ولأسفه الأسباب؟

 

من جانبه تحدث الاقتصادي جورج كرزم ضمن مداخلات الحضور مشيرا إلى أن الاتفاقات الموقعة بين السلطة والاحتلال تقول صراحة في اتفاقية باريس أن أي مشروع اقتصادي يقام في مناطق السلطة لا بد أن يأخذ باعتباره بالدرجة الأولى الحاجات "الإسرائيلية" الاقتصادية والأمنية، وأكد كرزم أن "إسرائيل" تدخل استثماريا في المشروع كمستثمر أجنبي مع العلم أن رأس المال في المشروع سيكون أجنبيا وسيؤدي إلى إخراج أي تراكم مالي من المشروع للخارج، وبالتالي فإن المشروع خاضع بشكل كامل لاعتبارات تراكم رأس المال "الإسرائيلي".

 

وشكك صناعيون ومالكو شركات تصدير زراعية بالفوائد المحتملة للمشروع إن كانت العمالة أجنبية ورأس المال أجنبي فستقتصر العوائد على الضرائب والقليل من عوائد التشغيل كالكهرباء والمياه، ورأوا أن أي شراكة في مشروع اقتصادي مع الاحتلال هي بالضرورة محكومة بمصلحة الاحتلال وستؤول إلى فشل، ناهيك عن المضمون السياسي التطبيعي لهذه الشراكات، ورأى مزارع في أريحا أن المشروع بهدف لتسويق وتدوير الأموال "الإسرائيلية" من خلال إدخال منتجات المستوطنات للتصنيع والتصدير من خلال المشروع، ورأى بعض الحضور أن المشروع مشكوك فيه من النواحي الاقتصادية بشكل صارخ تحديدا من مدخل تسويق إنتاج المستوطنات، بالإضافة إلى طابعه التطبيعي مع الاحتلال، وأكد أحد المزارعين أنه لا يلمس أي ملامح لخطة تنموية في القطاع الزراعي وكيف يتم الحديث عن مشاريع ضخمة ومناطق صناعية دون أي دعم ولو بسيط للمزارعين والعاملين في القطاع الزراعي الذين يتركون لمواجهة مصيرهم دون أي سند رسمي من السلطة.

 

يسعى مركز بيسان للبحوث والإنماء من خلال إلقاءه الضوء على مشاريع المناطق الصناعية الحدودية المشتركة، إلى فتح حوار مفتوح مع منظمات المجتمع المدني والنقابات الزراعية والعمالية والأحزاب السياسية..، حول هذه المناطق وأثارها الاقتصادية والسياسية المتوقعة باتجاه بناء تصور وخطة إستراتيجية فلسطينية بديلة تحمي الأرض والمزارع والعامل والتاجر الفلسطيني وتحسن من ظروف كل منهم.

 

 

الفلسطينيون وقانون ضريبة الدخل الجديد

دعوات فلسطينية إلى إعادة النظر في سياسة السلطة المالية وآلية فرض الضرائب والرسوم

 

تقرير إخباري مصور من تلفزيون وطن عن  الاجتماع الموسع حول دراسة النظام الضريبي الفلسطيني الذي عقده مركز بيسان للبحوث والإنماء بالشراكة مع شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية يوم الخميس الموافق 12/1/2012. 

 

لمشاهدة التقرير المصور يرجى زيارة الرابط التالي:

http://www.wattan.tv/video/video_details.cfm?id=a8787360a2346502

 

دعوة السلطة إلى إعادة النظر في سياستها المالية وآلية فرض الضرائب والرسوم

دعا نواب وممثلون عن عدد من الفصائل والمؤسسات، أمس، السلطة الوطنية إلى إعادة النظر في سياستها المالية، وآلية فرض الضرائب والرسوم، مؤكدين في الوقت ذاته، أن قانون ضريبة الدخل الجديد يضيف الكثير من الأعباء على كاهل المواطنين، ولا ينسجم إقراره وتنفيذه مع الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تلقي بظلالها على الأراضي الفلسطينية.


 

جاء ذلك خلال اجتماع حول "قانون ضريبة الدخل"، نظمته شبكة المنظمات الأهلية، ومركز "بيسان للبحوث والإنماء"، وذلك في مقر الأخير برام الله، وتم خلالها تشكيل لجنة لمتابعة موضوع الضرائب والرسوم مع الأطراف ذات الصلة، بما يخفف من الأعباء على المواطنين.


 

وفي هذا السياق، أكد النائب بسام الصالحي، أن هناك حاجة لإعادة صياغة السياسة المالية للسلطة، مضيفا "الافتراض أن بالإمكان تغطية كافة نفقات السلطة بالاعتماد على الإيرادات المحلية، في ظل غياب السيطرة على المصادر الأساسية للبلد، أمر غير صحيح، وسيؤدي إلى توترات اجتماعية".
وقال: هناك حاجة للتأني في فرض أي ضرائب أو رسوم جديدة على المواطن، فهذا ليس التوقيت الملائم لهذه المسألة، وبالتالي لا بد من إعادة فحص السياسة المالية للسلطة.
وأشار إلى ضرورة البدء بحوار مع الحكومة حول القانون والرسوم الجديدة التي فرضت مؤخرا، منوها إلى أنه في حال عدم استجابة الحكومة للمطالب الداعية بإعادة النظر بهذه الرسوم والضرائب، فلا بد من الشروع بخطوات احتجاجية.


 

وفي الإطار نفسه، قال النائب مهيب عواد: نحن كنواب ناقشنا موضوع القانون، ورفعنا توصية إلى الرئيس محمود عباس تدعو إلى تعليق العمل به.
ولفت إلى أنه في ظل الانقسام، يتحمل أهالي الضفة العبء الضريبي، الأمر الذي لا يحدث في قطاع غزة، مشيرا في الآن نفسه، إلى أن فرض أي رسوم جديدة يجب ألا يتم إلا بقانون.
وقال: نحن أمام خيارات صعبة، وباعتقادي فإنه من المستحيل أن تكون لدينا سياسة تقوم على الاعتماد على الذات، وبمنأى عن الدعم الخارجي، في ظل استمرار الاحتلال.


 

وشاركت النائب خالدة جرار، من سبقها الرأي، مشيرة إلى أنه حتى قبل صدور القانون، أبدى العديد من أعضاء "التشريعي" رفضهم له، باعتبار أنه سيزيد الأعباء الواقعة على كاهل المواطنين.
واعتبرت أن إصدار القانون الجديد غير قانوني، موضحة أن هناك مجموعة من الملاحظات المسجلة عليه.


 

وقال النائب قيس عبد الكريم: هناك الكثير من جوانب السياسة المالية للسلطة بحاجة إلى تصويب، لأن الكثير منها ضار وطنياً.
وأضاف: لا يجوز استمرار الوضع الحالي الذي تدار فيه البلد، عبر إصدار قرارات بقوانين، باعتبار أن تواصل هذا الأمر، سيؤدي إلى تورط البلد بوضع صعب، يصعب تصحيحه مستقبلاً، وإن وضع كثير من الأمور في سلة المصالحة، بحاجة إلى مراجعة.
وقال: كما أن هناك قرارات بقوانين صدرت خطورتها أكثر بكثير من الزاوية الاجتماعية من قانون ضريبة الدخل، مثل القرار الصادر العام 2007، وألغى قانون التأمينات الاجتماعية.


 

واعتبر الخبير الاقتصادي د. نبهان عثمان، أن هناك عجزا في الرؤية التنموية والاقتصادية للسلطة، مضيفا "ظلت الموازنات بقيم قليلة حتى العام 2002، حيث وصلت الموازنة إلى مليار و250 مليون دولار، ولم تكن أموال المانحين حتى ذلك الوقت تدخل الموازنة، لكن بعد ذلك تضخمت موازنات السلطة حتى بلغت المليارين، ما أدى إلى تعاظم العجز، ما فرض الاعتماد على الاقتراض أو زيادة حجم المساعدات المقدمة للسلطة، أو كليهما، وهو ما حدث، ما اقترن بتبديد هائل للأموال".
وذكر أن الدين العام الداخلي والخارجي ارتفع حتى بات يصل إلى نحو أربعة مليارات دولار.


 

وانتقد الناشط النقابي محمد العاروري، آلية وضع القانون الجديد، مشيرا إلى أن ذلك لم يتم بالتشاور مع الجهات المعنية.
وبين أنه كان الأولى بالحكومة قبل الحديث عن زيادة الضرائب والرسوم، إقرار قانون للضمان الاجتماعي، مضيفا "لا يجوز زيادة الضرائب بينما ترتفع وتيرة غلاء المعيشة، وهل يعقل أن يدفع موظف ضريبة على مكافأة نهاية الخدمة، بينما كان طوال السنوات السابقة لحصوله عليها يدفع الضريبة أصلا".


 

واعتبر الموظف في جمعية التنمية الزراعية حسام أسعد، أن زيادة الإيرادات لا ينبغي أن يتم على حساب المواطن العادي، الذي قال عنه بأنه لا يستطيع أن يدفع الضرائب.
وذكر أنه رغم حديث الحكومة عن ضرورة اعتماد سياسة تقشفية، فقد تم مؤخرا صرف مكافآت مجزية للعاملين في وزارة المالية.


 

ورأى المستشار القانوني في مؤسسة "الحق" د. عصام عابدين، أن القانون الجديد ترجمة للسياسات الخاطئة منذ نشوء السلطة، والتي أدت إلى تضخم كبير في عدد العاملين فيها.
واعتبر أن الطريقة التي تم في إطارها وضع القانون غير دستورية، داعياً إلى البحث في إمكانية الطعن في القرارات الأخيرة للحكومة بخصوص الرسوم والضرائب لدى المحكمة الدستورية العليا.


 

أما الاقتصادي د. عودة شحادة، فعزا وضع القانون ورفع بعض الرسوم إلى الاعتبارات السياسية.
وأوضح أن شركات ومؤسسات كثيرة تتهرب من دفع الضرائب، مشيراً إلى أنه طالما أن هناك حديثاً عن تقليص النفقات، فلماذا لا يصار إلى الحد من نفقات السفر.
وكان تخلل الاجتماع عرض دراسة من قبل الباحث أحمد قباجة حول النظام الضريبي، أشار إلى وجود العديد من الملاحظات على القانون الجديد، من ضمنها وجود مواد غير مفهومة.
وذكر أن القانون يزيد من الأعباء الملقاة على عاتق المواطنين، مبينا أنه كان يفترض أن يصار إلى تطبيق القانون بعد نشره رسميا، وليس العكس.


 

وكانت أشارت مديرة مركز "بيسان" د. أيلين كتاب، في مستهل الاجتماع، إلى أنه جاء في إطار اهتمام الشبكة والمركز بالقضايا المرتبطة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومن هنا تم إعداد الدراسة وعرضها خلال الفعالية.
وبينت أن عقد الاجتماع ليس بهدف الحديث عن النظام الضريبي فحسب، بل والخروج بلجنة تضم شتى الجهات المعنية لمتابعة القضية، والضغط على الحكومة لاتخاذ القرارات المناسبة بهذا الصدد.

 

المصدر:

سائد أبو فرحة – جريدة الأيام:

تاريخ نشر المقال 13 كانون الثاني 2012

القيمة الأخلاقية للجامعة؛ وبالتحديد القيمة الأخلاقية لها فلسطينياً؛ يتم تجاهلها وإقصاؤها لصالح اقتصاد السوق الحر

في تقرير جديد لمركز بيسان للبحوث والإنماء، والذي يتناول "تَسليــعُ التّعلــيمِ العـَـالِي في سوق محاصر"، ويتعرضُ هذا التقرير إلى سياسات التعليم العالي الفلسطيني في خطط التنمية الفلسطينية الحديثة؛ خطة التنمية الوطنية ما بين أعوام 2011 - 2013، الخطة الخَمسية التطويرية الإستراتيجية 2008 – 2012، والإستراتيجية القطاعية وعبر القطاعية للتعليم 2011 - 2013 بطريقة نقدية، وتُبيّن أنّ الرؤى المطروحة، والخطط المُراد تنفيذها، إضافةً إلى التوجهات النيوليبرالية المتضمَّنة في هذه السياسات، تنذر بتحويل التعليم العالي الفلسطيني إلى مجرد سلعة للتداول في السوق الرأسمالية، سواءً أكانت هذه السلعة معرفية أو بشرية.

 

التقرير أعد من خلال مجموعة من المقابلات المعمقة مع شخصيات أكاديمية جامعية وقيادية تعليمية تمثل مجلس التعليم العالي الفلسطيني وخبراء في التعليم العالي مثل جابي برامكي، رياض الخضري، فاهوم الشلبي، عبد الرحيم الشيخ، رزق صليبي، يوسف عبد الحق، وأيلين كتاب، ومن خلال تحليل الخطط التعليمية للحكومة الفلسطينية.  

 

يصل التقرير إلى نتيجة أنه وضمن رؤية الحكومة الفلسطينية الحالية لتنمية قطاع التعليم العالي؛ أبعادٌ أكثر خطورة، تكمن في تحويل التعليم ـ وبالتحديد التعليم العالي ـ إلى سلعة للتداول، وإفراغه من حساسيته للسياق الفلسطيني وخصوصيته بشكل خاص، والخصوصية الجنوبية بشكل عام. وتركيز التعليم العالي اليوم؛ وكما هو واضح في الخطة؛ يركّز على التكنولوجيا وبعض التخصصات التي تهدف إلى تشغيل الخريجين، ولكن بدون ثقافة، فهناك كفاءَة في التخصص، ولكن بدون ثقافة اجتماعية سياسية.

 

يصف التقرير صيرورة التعليم تاريخياً، حيث أخذ التعليم في الحال الفلسطينية بُعداً مقاوماً متنوعاً؛ سواءً عن طريق المقاومة المباشرة للاحتلال، أو عن طريق الفعل التعليمي المقاوم، هذه الإضافة التي خطّها الفلسطينيون في نضالهم ضد الاستعمار لمفهوم الجامعة والتعليم العالي ليست فقط ضمن السياق الفلسطيني أو العربي، وإنّما الجنوبي بشكل عام، والتي شكّلت نموذجاً تحرّرياً جديداً في النضال ضد الاستعمار والقهر، يأخذ اليوم؛ وضمن رؤية خطط التنمية الفلسطينية؛ منحنىً آخر يخالف ويعاكس صيرورة هذا التطور المفاهيمي للجامعة، ليُلحِقه بموقع الجامعة النفعي والسلعي.

 

كما يتعرض التقرير أيضاً إلى خصوصية أو فرادة الحالة الفلسطينية، التي شكّلت فيها الجامعات في السابق؛ وضمن مسيرة تشكيلها ونشأتها؛ حالةً من المواجهة والمقاومة ضد الاستعمار، بحيث كان فضاء الجامعة الفلسطينية يَستمد وجوده من المجتمع، ويكمل الفضاء المجتمعي العام. هذه الحالة، أو هذه الفرادة كما أسلفنا، أضحى من الواجب تعميمها وتعزيزها لدى باقي الشعوب المظلومة والمقهورة، بعد أن أمستْ مهددةً اليوم في التحول إلى حالة أخرى، تُعيد إنتاج الفقر، والظلم، والبطالة، وتضاعف من حالة الاستعمار.

 

فقد لعب التعليمُ العالي دوراً مهماً وحيوياً في تمكين صمود الشعب الفلسطيني، وتقويته، وتعزيزه، وشكّل مكوّناً أساسياً من مكونات المجتمع الفلسطيني، الذي عانى التشتت، والضياع بفعل الاستعمار المباشر، وكما هو حال باقي القطاعات الحية الفلسطينية؛ فقد تعرّض التعليم العالي في فلسطين إلى العديد من الإجراءات والممارسات الاستعمارية التي هدفت إلى إضعافه، وإفراغ محتواه النقدي والإبداعي والمقاوم.

 

إنّ المطلوب من التعليم العالي فلسطينياً ليس المواءَمة بين احتياجات السوق الرأسمالية، وإنما تخريج أفرادٍ مختصين في اختصاصات معيّنة، قادرين على العطاء والمساهمة المجتمعية، وفي الوقت نفسه لديهم الثقافة الاجتماعية، والسياسية، والوطنية الكافية، فالتعليم العالي يجب أن يكون أداةً من أدوات التحرر قبل أن يشكّل أداةً لزيادة الظلم والقهر السياسي والاقتصادي، من خلال القيم النيوليبرالية الموجودة بكثافة في خطط التنمية الفلسطينية. 

 

 

 

 

 

دعوة لاجتماع موسع حول دراسة النظام الضريبي الفلسطيني

 

حضرة السيدات والسادة المحترمين / ات

 

الموضوع: اجتماع موسع حول دراسة النظام الضريبي الفلسطيني

تحية طيبة وبعد،

 

تتشرف شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ومركز بيسان للبحوث والإنماء ضمن عملهم المشترك على برنامج الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بدعوتكم لحضور الاجتماع الموسع الذي سيتم فيه طرح ونقاش الدراسة التي أعدتها كل من الشبكة ومركز بيسان حول النظام الضريبي الفلسطيني. وإبراز خطورة هذه التعديلات في القانون على كافة شرائح المجتمع الفلسطيني.

 

يهدف اللقاء إلى تحديد الخطوات العملية  التي بإمكان المجتمع المدني بمختلف توجهاته العمل بها لمواجهة التعديلات على قانون الضريبة .

 

سيعقد الاجتماع يوم الخميس الموافق 12/1/2012 في مركز بيسان للبحوث والإنماء الواقع في الماصيون، فوق سوبر ماركت برافو، ط3، الساعة الواحدة ظهرا.

 

نرجو من حضرتكم التكرم بتأكيد الحضور لرونزا المدبوح/ منسقة مشروع الحقوق الاقتصادية الاجتماعية على

هاتف: 02-2987839 *116 

بريد الكتروني: ronza@pngo.net

مع فائق الاحترام والتقدير

 

 

شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية 

مركز بيسان للبحوث والإنماء                                                                 

 

الضرائب في فلسطين: هروب الأغنياء وأعباء جديدة على الفقراء

الضرائب في فلسطين

هروب الأغنياء وأعباء جديدة على الفقراء

 

أشارت دراسة حديثة لمركز بيسان للبحوث والإنماء وبالشراكة مع شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية إلى أن هنالك غياب للعدالة الاجتماعية في النظام الضريبي، بالإضافة لغياب رؤية دولة الرعاية لدى الحكومة الفلسطينية من جانب ونسيان وجود المجتمع الفلسطيني تحت نير احتلال كولونيالي لا يسمح بالنهوض الاقتصادي لجميع المواطنين من جانب أخر. فقانون النظام الضريبي في فلسطين لا يأخذ بعين الاعتبار الحالة الاجتماعية للمواطن (مثل الزواج، وجود أطفال...الخ)، حيث أن الشرائح المفروضة عليها الضريبة، والمرتبطة بنسب الضريبة المطلوبة لا تشكل بأي حال من الأحوال أساساً للعدالة في توزيع الأعباء الضريبية بشكل عام.

 

إن زيادة الدخل بنسبة ما، يقابلها زيادة غير متوازية بالضرائب، وهذا يخدم ذوي الدخل الأعلى مقابل عبء ضريبي أكبر لذوي الدخل الأدنى. وتنقسم الضرائب إلى ضرائب مباشرة مثل ضريبة الدخل وضرائب غير مباشرة مثل ضريبة القيمة المضافة التي تفرض على الاستهلاك، ومن أهم خصائصها أنها تفرض على الجميع من غير مراعاة لاختلاف الدخل بين الأفراد أو بين غني وفقير. وتبلغ نسبة ضريبة القيمة المضافة الفلسطينية 14.5%، علما بأن بروتوكولات باريس الاقتصادية الموقعة بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل" نصت بالتزام السلطة الفلسطينية بضريبة القيمة المضافة "الإسرائيلية" مع القدرة على تخفيضها بمقدار 2% فقط، وتفرض هذه الضريبة بصورة موحدة على جميع البضائع، وتختلف في ذلك عن دول أخرى كدول الاتحاد الأوروبي، حيث تفرض هذه الدول ضريبة موحدة على السلع مع نسب أخرى مخفضة على سلع تعتبرها ضرورية لمواطنيها كالمواد الغذائية وغيرها.

 

وأشارت د. أيلين كتاب القائم بأعمال المدير العام لمركز بيسان أن القانون الجديد اقر بأثر رجعي ومن خلال حساب الأعباء الضريبية في فلسطين على طريقة دمج الدخل للمتزوجين، فانه يظهر أن العبء الضريبي المناط للأزواج في حالة الدمج أعلى منه في حالة دفع الضريبة بشكل فردي، بل على العكس فان نسبة الضريبة ترتفع في حالة التقدم بإفصاح ضريبي بناء على دمج الدخول للأزواج. وليس هنالك أي إعفاءات تخص الأولاد بحيث لا تأخذ بعين الاعتبار الأعباء المالية الإضافية المفروضة على المتزوجين في حالة وجود الأولاد.

 

وبينت الدراسة أن القانون منح صلاحيات واسعة لمدير عام ضريبة الدخل ولمأموري التقدير، ومنح صلاحيات واسعة لوزير المالية على حساب الجهات التشريعية ذات الاختصاص تتمثل في أن أغلبية مواد القانون تم ربطها بإصدار تعليمات من الوزير.

 

وأشارت الدراسة أن أحد أهم المشاكل التي تواجه النظام الضريبي هي التهرب الضريبي، والتي تنشأ عادة من عدة عوامل منها عدم الثقة بعدالة هذه الضرائب، أو عدم الرضا عن النظام الضريبي وآلية احتساب الضريبة، وتبين من خلال دراسات ومقابلات مختلفة أن التهرب الضريبي في فلسطين يصل ما بين 30%-40%.

 

يعتمد أسلوب الشرائح الضريبية في الأراضي الفلسطينية، بحيث يقسم الأشخاص الطبيعيون إلى فئات حسب الدخل السنوي للشخص الطبيعي المقيم، وتستوفى الضريبة على الدخول الخاضعة للضريبة. ولم يشر قانون الضريبة الفلسطيني- كما أشرنا سابقاً- أي إعفاءات تخص الحالة الاجتماعية للأفراد، ويعكس القانون تساوياً في العديد من الحالات التي يجب فيها وجود تباين في نسب دفع الضريبة وباتجاه التخفيف من العبء الضريبي. ويظهر من ذلك أن نظام الشرائح المطبق في قانون الضريبة الفلسطيني لا يحقق العدالة بشكل عام، حيث تقسم الشرائح الفلسطينية في المجتمع الفلسطيني إلى ثلاث فئات فقط مع أن هنالك العديد من الشرائح الاقتصادية في المجتمع ولا يمكن حصرها فقط في ثلاث شرائح متمثلة بذوي الدخل المتدني والمتوسط والمرتفع.

 

بدوره أشار د. جورج جقمان عضو اللجنة التنسيقية لشبكة المنظمات الأهلية أنه لا بد من معرفة الأسباب وراء إصدار مثل هذا النظام الجديد. هل هي لأسباب سياسية والوصول لاكتفاء ذاتي؟ إن كان ذلك السبب فهذا يعتبر خللاً لأن الشعب الفلسطيني تحت احتلال ولا يوجد دولة فلسطينية لوضع مثل هذا النظام الضريبي. وصرح جقمان أن الوقت اليوم أكثر إلحاحاً لمساءلة الحكومة على تلك التوجهات، وعلى أعضاء المجلس التشريعي الذين قمنا بانتخابهم تحمل مسؤولياتهم في الدفاع عن حقوقنا، حيث أن الانقسام وتعطل عمل المجلس التشريعي لا يعفي أعضاء المجلس من دورهم.

 

ويعمل مركز بيسان حالياً وبالشراكة مع شبكة المنظمات الأهلية على إصدار تقرير خاص حول الضرائب التي يدفعها اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، ومقارنة تلك الضرائب بالخدمات التي تقدمها السلطة الفلسطينية هناك.

 

الجلسةُ الحواريّةُ لنقاشِ الآفاقِ الاستشرافيةِ لبناءِ الاقتصادِ الفلسطينيِّ

تقرير الجلسة الحوارية لنقاش الآفاق الاستشرافية لبناء الاقتصاد الفلسطيني، هذه الورشة التي نظمها مركز بيسان للبحوث والإنماء في السادس من تشرين الثاني وبحضور عدد من أمناء وقادة الفصائل والأحزاب السياسية الفلسطينية منهم د.نبيل شعث، عبد الرحيم ملوح، د. صبري صيدم، خالدة جرار، د. مصطفى البرغوثي، والتي دارت حول العديد من الأسئلة التي وجهت للحضور قادة وأحزاب حول السياسات التنموية والاقتصادية المتوقعة في ظل إعلان الرئيس محمود عباس عن نيته تعديل اتفاقية باريس الاقتصادية، والتركيز على الإنتاج لبناء الاقتصاد الفلسطيني وتحرره، وتصريحات عدد من مستشاري الرئيس بخصوص البدء في مقاطعة بضائع الاحتلال باستخدام وسائل مختلفة.

 

لقراءة التفاصيل والتقرير كاملا، يرجى فتح الملف المرفق.

فيلم "أفيون الممولين"

فيلم " أفيون الممولين"

 

من انتاج: روزا لوكسمبورغ

إخراج: مريم شاهين وجورج عازر

 

يكثر النقد والحديث، في بضع السنوات الأخيرة، عن التمويل الخارجي وأثره على الشعب الفلسطيني: هل ساهم فعلا في انجاز بعض التنمية، التي من شانها أن تقودنا إلى دولة مستقلة وديمقراطية؟ هل خفف من وطأة الفقر وساهم في تقليص الفجوات بين الطبقات؟ أسهم في إنضاج مفاهيم حقوق المرأة؟ أم عمد إلى تشتيت قوة الجماعات وساهم في تحويلنا إلى أفراد، مقيدين إلى دوائر الاستهلاك، تحركنا مصالح منفصلة "وفقا لمنهج المدرسة الليبرالية"؟ هل ساهم في تطوير قدرتنا على المقاومة أم ساعدنا على التعايش، طويلا، مع الاحتلال؟ أين أمسى المجتمع المدني- الأداة والقوة الفاعلة والتطوعية نحو التغيير؟ ... والكثير غيرها من الأسئلة.

 

 وضمن محاولاتنا، في مؤسسة روزا لوكسمبورغ، للمساهمة في فتح منابر وقنوات وتعزيز النقاش، لا حول أثر الممولين فقط، بل حول البرامج والرؤى البديلة، عمدنا إلى إنتاج فلم وثائقي لنقاش الموضوع، وهو بالاساس موّجه ليس فقط للمجتمع المحلي بل ايضا لدافعي الضرائب التي تسهم في تقديم هذا الكم من المنح والاموال للشعب الفلسطيني، وغيره.

 

لمشاهدة الفيلم يمكنك زيارة الرابط التالي:

http://www.youtube.com/watch?v=wVTYyRLMljc&feature=youtu.be

 

خبر صحفي حول قرار المحكمة العليا

على خلفية المنطقة الصناعية في جنين...

الرئيس ورئيس وزرائه يواجهون أول دعوى اقتصادية!!

 

أصدرت محكمة العدل العليا المنعقدة في رام الله برئاسة سعادة القاضي محمود حماد وعضوية كل من القاضي مصطفى القاق والقاضي تيسير أبو زاهر صباح هذا اليوم الثلاثاء الموافق 22/11/2011 قرارها التمهيدي في القضية رقم 290/2011 والمرفوعة من بعض المزارعين المالكين للأراضي التي تم استملاكها من قريتي برقين والجلمة على فخامة رئيس السلطة الوطنية ودولة رئيس مجلس الوزراء بصفتهما الوظيفية وعلى مجلس الوزراء والمتضمنة الطعن بإلغاء قرار مجلس الوزراء رقم 10 لسنة 2000 باستملاك أراض من مرج ابن عامر في منطقة الجلمة في جنين لصالح المنطقة الصناعية المشتركة. ومثل السكان في الدعوى المذكورة المحامون داود درعاوي وناصر الريس وفضل نجاجرة من شركة عدالة للمحاماة والدراسات القانونية.

 

حيث أشار المحامي داود درعاوي إلى أن القرار التمهيدي دعا إلى "إلزام المستدعى ضدهم المذكورين بتبيان موقفهم والأسباب التي تحول دون سحب أو إلغاء القرار المذكور خلال مدة 15 يوما من تاريخه".  علما أن أسباب الطعن تنصب على عدم مشروعية القرار المذكور ومخالفته لأحكام قانون الإستملاك رقم 2 لسنة 1953.  

 

وكان مركز بيسان للبحوث والإنماء قد أجرى العديد من ورشات العمل والدراسات القانونية والاقتصادية حول المنطقة الصناعية في الجلمة على مدار ثلاث سنوات، كشف من خلالها عن التجاوزات القانونية التي تمت بعملية الاستملاك، والآثار السلبية للمنطقة الصناعية وانعكاساتها على الاقتصاد الفلسطيني، كونها تدمر احد أهم المصادر الزراعية للشعب الفلسطيني والمتمثلة في مرج بن عامر. وقد صرح المركز عقب صدور القرار التمهيدي بأن هذه الخطوة تمثل "انتصاراً أولياً للمزارعين في الدفاع عن حقوقهم، كما تعبر عن نزاهة واستقلالية القضاء الفلسطيني".

 

كما وأكد المزارعين على تمسكهم بحقهم القانوني والمضي في الإجراءات القانونية لإلغاء قرار الاستملاك، وعبروا عن رفضهم لأية تعويضات أو مساومات على حقوقهم في هذا المجال.

 

المصدر: وطن للأنباء

http://www.wattan.tv/hp_details.cfm?id=a1833772a9562915&c_id=1

 

إصدار دراسة: زراعة في مواجهة الاقتلاع

صدر عن مركز بيسان للبحوث والإنماء، دراسة:

"زِرَاعةٌ فِي مُوَاجَهَةِ الاقْتِلاَع"

دراسة للتحولات القسرية في نمط الحياة الفلاحية الفلسطينية

صدر عن مركز بيسان للبحوث والإنماء كتاب زِرَاعةٌ فِي مُوَاجَهَةِ الاقْتِلاَع، في إطار دراسات تنموية يقوم بها المركز تركّز على الفعل الإنتاجي الزراعي، وأدواته ووسائله المختلفة، ودور الإنسان كفاعل، وتقدم تحليلاً عميقاً وغنياً للتحولات التي طرأت على أشكال الإنتاج الزراعي في قرية زراعية فلسطينية، هذا التحليل المليء بالدلالات يمكن أن نسحبه على بقية قرى الضفة الغربية، حيث تأخذنا الدراسة في جولة نصية لما يمكن أن نراه إن زرنا قرية فلسطينية الآن، والتقينا مزارعيها، أولئك الذي جرى تبدل على أحوالهم كما غيرهم من الفلسطينيين، فتقوم الدراسة ببحث نماذج من المزارعين الفلسطينيين الجدد والقدامى، ومن ضمنهم العائلة المزارعة، والمزارع - المقاول، والمزارع - التاجر، ومزارعات ومزارعون يعملون في أرضهم الخاصة، وعاملات في الإنتاج الزراعي يعتمدن على منح مقدمة من جهات داعمة، وعمال زراعيون بالأجرة، إضافة إلى مزارع يجمع بين العمل في أرضه في البلدة، والعمل في مستعمرة "إسرائيلية" قريبة باستخدام عمال مأجورين من البلدة.

 

تقدم هذه الدراسة قراءة سوسيولوجية في التوجهات الزراعية الموجودة اليوم في إحدى بلدات الريف الفلسطيني، من خلال بحث ميداني يتضمن دراسة حالة لعدد من المزارعين والمزارعات الذين يعتمدون على الزراعة كمصدر لإعالة أسرهم بمستويات مختلفة، بما قد يسهم في فهم جدوى العودة إلى الأرض وزراعتها، لإعادة إنتاج فاعلين اجتماعيين يتمتعون بسيطرة أكبر على وجودهم، أحراراً خارج شروط الخضوع التي فرضتها البنية الاستعمارية التوسعية المسيطرة بإدماجها القسري لهم فيها. والتوسع سمة أساسية لهذه البنية، يلحظها كل من لا يشيح بوجهه عما يرشح من نافذة السيارة، وهو يتنقل بين المعازل التي خططها مهندس المستعمِر "الإسرائيلي" للفلسطينيين، حين قرر أن يوسع رقعة استيطانه بالاستيلاء على الأراضي الخصبة فوق كل جبل وتلة، واستغلال ما في جوف الأرض من مياه دون أن يوفر السهول التي بينها؛ فشقها بطرق خاصة للمستعمِرين، سُميت طرقاً التفافية. وبنظرة على جانبي هذه الطرق، يمكن رؤية التناقض الصارخ في مشهد المستعمرات "الإسرائيلية" قبالة البلدات والمدن الفلسطينية، فالأخيرة تتلاصق فيها الأبنية التي يُثقل سطوحها خزانات مياه معدنية فضية أو بلاستيكية سوداء، بينما تتبحبح بيوت المستعمرات أفقياً على التلال، بسقوفها القرميدية وحدائقها المزروعة بنباتات الزينة الغريبة عن البلاد وأهلها، التي لا تحتاج إلى خزانات مياه لتشرب، فالمياه تصلها 24 ساعة في أيام الأسبوع السبعة من المخزون الجوفي الذي سيطرت عليه بالقوة العسكرية.

 

تركز الدراسة على تحليل اقتصاد الاقتلاع، كبنية اقتصادية استعمارية مستمرة في تطوير الفعل الاستعماري عبر أدوات مختلفة، يتم تطويرها لتبدو "طبيعية"، وفي صورتها "الطبيعية" تصبح هناك حاجة إلى تطبيع في المفاهيم والممارسات، التي "قبلت" عبر بوابة اتفاق أوسلو وما تلاه، هذا الاتفاق الذي عمل على خلق ثقافة تبدو وكأنها تقطع مع الثقافة الفلسطينية التي سبقتها منتجة أفراداً خاضعين في فعلهم وإنتاجهم "يتعرض العامل الزراعي لاستلاب مكثف يحتجز تطوره ليظل العمل في الزراعة حكراً على العمالة غير الماهرة وعمالة الأطفال، وبالتالي يبقى قطاع الزراعة في فلسطين، على أهميته، الأقل جاذبية للقوة العاملة بين القطاعات المختلفة".

 

 

ملاحظة: للحصول على نسخة من الكتاب يمكنكم مراجعة مركز بيسان للبحوث والإنماء

 

إلغاء اتفاق باريس الاقتصادي ... ونبيل شعث يدعو إلى حرب اقتصادية ومقاطعة البضائع الإسرائيلية

إلغاء اتفاق باريس الاقتصادي

ونبيل شعث يدعو إلى حرب اقتصادية ومقاطعة البضائع الإسرائيلية

جاء هذا في ورشة عمل نظمها مركز بيسان للبحوث والإنماء في السادس من تشرين الثاني الجاري بعنوان: أفاق استشرافية لبناء الاقتصاد الفلسطيني وبحضور عدد من أمناء وقادة الفصائل والأحزاب السياسية الفلسطينية منهم د.نبيل شعث، عبد الرحيم ملوح، د. صبري صيدم، خالدة جرار، د. مصطفى البرغوثي، والتي دارت حول العديد من الأسئلة التي وجهت للحضور قادة وأحزاب حول السياسات التنموية والاقتصادية المتوقعة في ظل إعلان الرئيس محمود عباس عن نيته تعديل اتفاقية باريس الاقتصادية، والتركيز على الإنتاج لبناء الاقتصاد الفلسطيني وتحرره، وتصريحات عدد من مستشاري الرئيس بخصوص البدء في مقاطعة بضائع الاحتلال باستخدام وسائل مختلفة.

 

في بداية الورشة أشار عبد الرحيم ملوح نائب الأمين لعام للجبهة الشعبية وعضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير إلى أن "أية دعوات لإعادة فتح ملف اتفاق باريس لا يجب أن تعني العودة للمفاوضات والبحث عن بديل مع "الإسرائيليين". وإذا أردنا الحديث عن اقتصاد إنتاجي لا يمكن أن نقبل بما تخصصه الموازنات وما نسبته 2% للتجارة والزراعة مقابل 30% وأكثر للأمن . كما على المساعدات الخارجية أن تصب في القطاعات الإنتاجية وليس الخدمات، التنمية لا تقوم في ظل الاحتلال، نحن حاجة إلى تنمية صمود المواطن على أرضه، وأية تنمية أخرى تخدم أهداف أخرى". وفي ذات السياق فان الدعوة إلى مراجعة اتفاق باريس تقتضي من السلطة الفلسطينية وقف مشاريع المناطق الصناعية المشتركة، والأدهى أن بعض تلك المناطق سيدمر أراضينا الزراعية في مرج بن عامر.

 

ينما صرح د.نبيل شعث "أن اتفاق باريس بني على أساس مصلحة الاقتصاد "الإسرائيلي" وليس على أساس مصلحة الاقتصاد الفلسطيني، وانه جزء من الهيمنة "الإسرائيلية" علينا مثل الاحتلال العسكري الذي لا يفرق بين مناطق A، B، C، وتهويد القدس، ويجب أن نتصدى للاحتلال بكافة أشكاله، ولم تعد أية فائدة من المفاوضات بأية وضع". وحول الإستراتيجية القادمة للاقتصاد الفلسطيني أجاب د. شعث "نحن الآن في اقتصاد صمود اقتصاد مقاوم وليس اقتصاد حر، اقتصاد حرب ومواجهة وصمود، الأساس الآن هو المواجهة السياسية والمواجهة الاقتصادية. اقصد بالاقتصاد المقاوم أن يدرس كل شيء من وجهة مقاومة، مما يعني الاعتماد على المشاريع الصغيرة والمنتجات الصغيرة والتضحية بما يسمى بالـEconomic Advantages ، ومقاطعة  البضائع "الإسرائيلية"، وممارسة المزيد من الضغط الدولي على "إسرائيل" من خلال المقاومة السياسية والاقتصادية اللاعنفية".

 

وفي حديثها حول الاستراتيجيات الجديدة التي يجب أن تعتمد أشارت خالدة جرار إلى أن "الحديث عن كيفية التأسيس لتنمية الصمود بالمعنى الشامل تبدأ أولاً بالخطوط العامة المتمثلة بمواجهة اقتصاد السوق  الذي لا يحقق العدالة الاجتماعية والاقتصادية المواطن الفقير هو من يدفع الثمن.كل موازنات السلطة التي تمت لا تعكس في جوهرها العدالة الاجتماعية ولا اقتصاد تحت الاحتلال. فالموازنات لا احد يقرها ولا احد يناقشها بل توضع وتنفذ من جانب واحد. هذه السياسات يجب أن تكون  مرتبطة بتعزيز صمود الناس وليس بالمشاريع الاستثمارية الكبيرة القائمة على أساس سياسات البنك الدولي والاشتراطات الخارجية، واستبدالها بموازنة تشمل القطاعات الأساسية مثل الزراعة وتقويتها وتدعيمها. أما المقاطعة فيجب أن تكون على المستويين الشعبي والرسمي وتشمل كافة البضائع "الإسرائيلية" وليس فقط منتجات المستوطنات. كما يحب الاعتماد على النماذج الصناعية الصغيرة لشعب يسعى إلى الصمود والتحرر، وعلى رأس هذه الأولويات إلغاء اتفاق باريس الاقتصادي وليس تعديله".

 

أما د. صبري صيدم ففد دعى إلى مراجعة اتفاق باريس، ولكن ليس على أساس المفاوضات بل على أساس الحقوق الفلسطينية. كما يجب أن نراجع أنفسنا على المستوى الاقتصادي وعلى المستوى الجغرافي. كأن يتم العمل على التمدد الزراعي في مناطق C، وتعزيز التشابك مع الشتات بحيث لا يتركز على التضامن المعنوي أو الحماية الاغاثية، بل ندعوهم إلى الاستثمار الاقتصادي، فهناك الكثير من الاقتصاديات الاليكترونية التي ليست في الحاجة أن تعبر الحدود والتي تسوق الكثير بالتبادل الاليكتروني. كما يجب أن يتم فضح القرصنة "الإسرائيلية" في موضوع  تحويل أموال الضرائب  للسلطة الفلسطينية. وشدد على ضرورة  إنهاء الانقسام حتى يتم التعامل على أساس وحدة اقتصادية واحدة، وتشجيع اقتصاد المعرفة، فلدينا أفكار إبداعية وعلمية يجب أن يتم الاستثمار في اقتصاد المعرفة.

 

بينما أكد د.مصطفى البرغوثي أن هذا الاتفاق كان يجب أن ينتهي في العام 1999 بانتهاء اتفاق أوسلو، فهذا الاتفاق يكرس عبودية اقتصادية مثلما يكرس اتفاق أوسلو عبودية سياسية. وأضاف "اتفاق باريس خطير ويجب نسفه من خلال الوسائل الرسمية وغير الرسمية ومن هذه الوسائل: يجب أن نخاصم "إسرائيل" في المحاكم الدولية، الاعتماد على النفس؛ ولكن ليس من خلال زيادة الضرائب وزيادة العبء على الموطنين، بل من خلال اقتصاد وطني مقاوم، اقتصاد منتج زراعي وصناعي وفكري، والتركيز على التعليم والزراعة والصناعة في خططنا الإستراتيجية القادمة".

 

فيما عقب الحضور أن الاستقلال الاقتصادي لا يحدث إلا بالإرادة الذاتية وبالأخص الإرادة السياسية، والخطط الإستراتيجية العملية على الأرض. فالحديث عن اقتصاد مقاوم لا يجب  أن يظل مكبل بالاتفاقيات الموقعة ومنها اتفاق باريس، ولا يجب أن يعني ذلك تحميل الأعباء للمواطن الفلسطيني من خلال زيادة الضرائب كما هو حاصل حالياً.

 

تأتي هذه المبادرة من مركز بيسان للبحوث والإنماء على حد تعبير القائم بأعمال المدير العام للمركز تجاوباً مع هوية المركز الذي يهدف إلى تطوير نهج تنموي بديل حساس تجاه  الفقراء والمهمشين، وتحقيق تنمية موجهة ومسئولة تركز على العدالة الاجتماعية والمساواة على أساس النوع الاجتماعي، وإنتاج معرفة نقدية تهدف إلى خلق برامج على الأرض وإعادة بوصلة الاقتصاد الفلسطيني كاقتصاد إنتاجي. كما تأتي هذه الجلسة بعد عقدين من الزمن على إقامة السلطة وفشلها في محاولة تقليل الفقر والبطالة، فالسياسات الاقتصادية للحكومة الفلسطينية وفق المؤشرات فشلت في تخفيض أثار الاحتلال ومعاناة الفلسطينيين، وإيجاد الحلول التي تفك الارتباط بالقيود "الإسرائيلية" التي وضعتها الاتفاقيات المختلفة وأهمها اتفاق باريس الاقتصادي. الاقتصاد الفلسطيني يخضع حالياً لتبعية هيكلية لاقتصاد الاحتلال من ناحية، وسيادة السياسات التنموية والاقتصادية النيوليبرالية التي تركز على الخدمات، وتهمش القطاعات الإنتاجية، من هنا ضرورة الحديث والبحث عن إستراتيجية جديدة تعتمد على التنمية البديلة التي من الممكن  أن تعزز من صمود الفلسطينيين،وتبني اقتصاداً قوياً

 

لمشاهدة تقرير تلفزيون وطن بخصوص الجلسة الحوارية الرجاء الدخول إلى الرابط التالي:

http://www.wattan.tv/video/video_details.cfm?id=a7885912a6003881

 

Pages

Subscribe to أخرى