سيــاساتُ تكـْـريس الفَـقــر: اللاجئــونَ الفلسطِــينيون والضَّـرائب

سيــاساتُ تكـْـريس الفَـقــر: اللاجئــونَ الفلسطِــينيون والضَّـرائب، دراسة مشتركة لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية ومركز بيسان للبحوث والإنماء.

 

تسعى هذه الدراسة إلى دراسة اثر الأعباء الضريبية على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لللاجئين الفلسطينيين الذين يشكلون شريحة مهمة في المجتمع الفلسطيني، ليس فقط للطبيعة السياسية لقضية اللاجئين، بل أيضاً لجانب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. فاللاجئون يدفعون الضريبة بمختلف أشكالها للسلطة الفلسطينية، دون تلقيهم القدر نفسه من الخدمات بالمقابل، فالتعليم الأساسي والصحة توفرهما وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، في مقابل أموال الضرائب المباشرة وغير المباشرة التي يدفعها اللاجئون (ضريبة القيمة المضافة على البضائع، وضريبة الدخل، ومختلف رسوم المعاملات الحكومية، من طوابع شهادات الميلاد إلى رسوم تراخيص السيارات، والتي لا تعود بالنفع على المخيمات، ولا يستفيدون منها بشكل مباشر، من هنا تأتي ضرورة المساءلة حول عدالة هذه الضرائب كحقوق وواجبات.

 

لتحقيق أهداف البحث جرى اعتماد المقابلة المعمقة المستندة إلى استمارة تكون أداة جمع للمعلومات، وللاستمارة شقان: الأول يتضمن معلومات عن الحالة الاقتصادية والخلفية الاجتماعية للمبحوثين، والثاني يتضمن أسئلة تفحص أنواع الضرائب المباشرة وغير المباشرة التي يدفعها اللاجئون، في مقابل الخدمات المقدمة لهم، وأثرها على الواقع الاجتماعي والاقتصادي الذي يعيشونه.

ولهذا الغرض أُجرِيَتْ مقابلات مع 38 من اللاجئين، من خلال اختيار مخيم من كل منطقة: الخليل، وبيت لحم، ورام الله، ونابلس، وجنين؛ لتمثيل توزيع المخيمات في الضفة الغربية. وإجراء من 6-9 مقابلات في كل مخيم، مما يعني الشمول في آراء المبحوثين من الجنسين، (أصحاب محلات تجارية، ونساء معيلات للأسر، ومسؤولين في اللجان الشعبية داخل المخيمات).

 

وخلصت الدراسة إلى أنه بالنظر إلى نظام الضرائب الفلسطيني في الضفة بالتحديد نجد أنه يفتقر إلى العدالة، وخصوصا ما بين الفئات الاقتصادية المختلفة في المجتمع الفلسطيني. بالإضافة إلى الإحساس العام بعدم وجود فاعلية لهذه الضرائب على الأرض، وبشكل يمس حياة المواطن الفلسطيني بشكل عام أو خاص من خلال الخدمات أو غيرها، وبالتحديد اللاجئين في المخيمات الفلسطينية.

 

فمن وجهة نظر المواطن الفلسطيني إذا كان يحق للسلطة الفلسطينية فرض الضرائب، كان رأي الأغلبية أنه لا يجوز فرض الضرائب عليهم، وتركزت الأسباب التي خلف ذلك بأنه لا يوجد دولة بالمعنى الحقيقي، وبأن الوضع الحالي هو وضع احتلال. كما أتت إجابة عينة الدراسة الحالية من اللاجئين/ات الذين يقطنون المخيمات متطابقة مع هذه التوصيفات، بالإضافة إلى مدخل قانوني متعلق بوضعهم كلاجئين/ات. إذ لا يحق للسلطة الفلسطينية فرض الضرائب عليهم؛ لكونهم في استضافتها وهم تحت الرعاية الدولية، كما أن هذه الضرائب لا تعود عليهم بأي نوع من الخدمات، إلا ما ندر؛ لكونهم يتلقون الخدمات من الأونروا.

 

للاطلاع على الدراسة كاملة يرجى فتح المرفق.