تبييضُ بضائعِ المستوطناتِ في أريحَا والأغوَار ـ التُّمور نموذجاً

ضمن مشروع المناطق الصناعية صدر عن مركز بيسان للبحوث والإنماء دراسة بحثية بعنوان: "تبييضُ بضائعِ المستوطناتِ في أريحَا والأغوَار ـ التُّمور نموذجاً" من إعداد الباحثين طارق دعنا وباسل شحادة.

 

شَهدت عملية الوساطة التجارية والتسويقية للمنتجات "الإسرائيلية" شكلاً جديداً في السنوات الأخيرة، تمثل في لعب بعض الفئات الفلسطينية من شركات ومقاولين وتجار أدواراً وسيطة بين منتجات المستوطنات والأسواق المحلية والعالمية، يأتي ذلك في خضمّ تصاعد إنجازات حملات المقاطعة العالمية التي تستهدف حظر البضائع "الإسرائيلية"، وخصوصاً بضائع المستوطنات على المستوى العالمي، ومن أجل الالتفاف على ذلك ابتدع المنتجون "الإسرائيليون" في المستوطنات حيلةً جديدةً تمثّلت في الاعتماد على ظاهرةٍ يمكن تسميتها بـِ "تبييض بضائع المستوطنات"، والتي تستهدف تحويل بضائع هذه المستوطنات إلى بضائع فلسطينية المنشأ من أجل تصديرها إلى الخارج، وإلى حدٍّ أقل تسويقها محلياً، تحت شعار أنها إنتاج فلسطيني.

 

تهدفُ هذه الدراسة الاستقصائية إلى كشف اللثام عن حيثيات هذه الظاهرة، عبر دراسة حالة منطقة الأغوار، والتي تشهد انتشاراً متسارعاً لهذه الظاهرة، خصوصاً في مجال المنتجات الزراعية، ولا سيّما التّمور.

 

توصلتْ الدراسة إلى كشف خيوطٍ أساسية لماهيّة نشاطات التبييض، ودَور الشراكات الفلسطينية "الإسرائيلية" القائمة على عقود الباطن الموسمية، التي تتم بتكتّم شديد بسبب ما تكتنفه مثل هذه العمليات من تطبيع اقتصادي، وفقدانٍ للقانونية، وإجراءاتٍ  تتّسم بالفساد والتضليل.

 

وبحثت الدراسة أثر ظاهرة التبييض على الاقتصاد السياسي الفلسطيني، حيث من نتائج الدراسة أنه تحمل عملية تبييض بضائع المستوطنات في طياتها تأثيرات سلبية لا يستهان بها على الوضع الاقتصادي السياسي العام للضفة الغربية.

Author: 
طارق دعنا، باسل شحادة