بدون توجيه أي تهمة، حولت سلطات الاحتلال الباحث أُبي العابودي، مدير مركز بيسان للبحوث والإنماء للاعتقال التعسفي
الإداري لمدة أربعة شهور. مركز بيسان يعتبر أن هذا القرار الاحتلالي جزء من سياسة ممنهجة لدى المؤسسة الاحتلالية
بخرق كل القوانين والأعراف الدولية التي تؤكد عدم جواز الاعتقال دون تهمة ثابتة ودون محاكمة عادلة.
إن تحويل الزميل أُبي العابودي للاعتقال الإداري، يشكل ضرباً لكل القوانين والمواثيق الدولية ولحقوق الإنسان، وهو ليس
بالأمر الجديد على حكومة الاحتلال التي تمارس هذا النوع من الاعتقال منذ بداية الاحتلال وبشكل مستمر إلى اليوم، رغم كل
الإدانات الدولية من منظمات حقوق الإنسان في العالم واعتبارها لسياسة الاعتقال الإداري التي يمارسها الاحتلال جريمة
حرب، والتي تشكل حجزاً لحرية الأفراد دون أي مبرر أخلاقي أو قانوني، إنما هو جزء من العقاب الجماعي ومحاولة
لإخضاع المواطنين تحت الاحتلال لإرادة القوة المحتلة الغاشمة. كما يشكل حصارا للعمل المجتمعي الأهلي المدني الذي يشكل
أحد روافع الصمود في وجه السياسة الاحتلالية. وبالتالي تمضي حكومة الاحتلال على عادتها بسياسات تعسفية ضد مؤسسات
المجتمع المدني من خلال تشويها أمام العالم، وإغلاق مقرّاتها واعتقال الناشطين فيها.
ويدعو مركز بيسان للبحوث والإنماء كافة المدافعين عن الحرية الأكاديمية وحقوق الإنسان إلى التضامن مع مدير المركز
المعتقل وإلى رفع الصوت عاليا ضد سياسة الاعتقال الإداري من أجل أن ينال الزميل أبي وكافة الأسرى الإداريين حريتهم
ويعودوا سالمين إلى أسرهم وأعمالهم.
إن الاحتلال يدعي الاستناد مواد سرية لتبرير الاعتقال الإداري بحيث لا يطّلع المعتقل أو المحامي على هذه المواد الأمر الذي
يخرق حقهم في الدفاع، وإن كل ما يجري فيما يسمى محاكم تثبيت أو استئناف على الاعتقال الإداري ليست سوى محاكم
صورية يديرها جهاز المخابرات التابع للاحتلال الذي يهيمن على القضاء العسكري.
وعليه، فان مركز بيسان يرفض أن يكون مديره رهينة قرار أمني ينفذ سياسة احتلالية فاشية تنتهجها حكومة الاحتلال، بهدف
تركيع الشعب الفلسطيني ومؤسسات المجتمع المدني وسلب إرادتها وحريتها.
كما ونؤكد على أن واجب كل المؤسسات الحقوقية الدولية هو أن تضطلع بدورها وتعيد رفع صوتها عالياً ضد هذه السياسة
التعسفية.