يتبنى بيسان مفهوما تنمويا تقدميا يركز على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمجتمع الفلسطيني بشكل عام والفقراء والمهمشين بشكل خاص، كما تقوم فلسفة بيسان التنموية على المبادرات التنموية التي تجمع بين التحرر الوطني والتقدم الاجتماعي والديمقراطية ساعيا بذلك الى تعميم مفاهيم السيطرة على الموارد الوطنية واستغلالها بما يوفر العدالة الاجتماعية. قدم بيسان العديد من المبادرات خلال برامجه المختلفة سواء في مجال البحث والنشر، أو عقد المؤتمرات والحلقات الدراسية واستهدف أكثر من قطاع اقتصادي في فلسطين. يعتمد بيسان في رؤيته التنموية خطًا نقديًا للاتجاهات التنموية التي تسلكها الحكومة الفلسطينية، كما ينتقد مظاهر الفساد في الادارة الحكومية وعدم التوازن في توزيع الموارد على القطاعات المختلفة، ويقدم بديلا تنمويا يعطي الإنتاج واستثمار الموارد الوطنية المتاحة فيه أولوية على الاستهلاك والسياسات الاقتصادية النيوليبرالية. يربط بيسان بين هذه التوجهات وضرورة بناء شبكة حماية اجتماعية عادلة تشمل كافة فئات المجتمع الفلسطيني، كما يرفض المشاريع التنموية التطبيعية مع دولة الاحتلال او شركاته ، مؤكدا على ضرورة الاعتماد على الذات وفق مفهوم التنمية من اجل الصمود.